شرح
وأمّا السلامة من العمى والمرض فباتّفاق الأصحاب والأخبار ، منها صحيحة زرارة المذكورة ، لكن العمى مستندة تلك الصحيحة .
وإطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين ما تيسّر معه الحضور ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : ما لا تيسّر معه ، في ( ز 1 ، ز 2 ) : ما يتعذّر منه ، في ( د 1 ) : ما يتعذّر معه .منهما وغيره ، وبه صرّح في « التذكرة » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 4 / 88 و 89 .، وقيّد الشهيد الثاني بتعذّر الحضور أو المشقّة التي لا تتحمّل مثلها عادة ، أو خوف زيادة المرض ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 241 ..
والظاهر أنّ منشأ تقييده دعوى التبادر ، وهو محلّ التأمّل ! وأمّا الهمّ فبالإجماع أيضا ، وصحيحة زرارة المذكورة ، فإنّ الكبير هو الهمّ ، مع أنّ الهمّ كبير جزما ، لأنّه الشيخ الفاني ، ولعلّ المراد من الكبير من يشقّ عليه السعي فإنّه المتبادر ، إذ من البديهيّات عدم كون الوجوب مقصورا على غير من هو كثير السنّ .
وأمّا كلّ من يؤدّي معه إلى الحرج ، فلعدم الحرج .
ومن الشرائط أيضا ارتفاع المطر ، قال في « التذكرة » : لا خلاف فيه بين العلماء ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 4 / 90 .، ويدلّ عليه صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد اللَّه - وإن كان في طريقها أبان - عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « لا بأس أن تدع الجمعة في المطر » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 267 الحديث 1221 ، تهذيب الأحكام : 3 / 241 الحديث 645 ، وسائل الشيعة : 7 / 341 الحديث 9525 ..
وألحق العلَّامة ومن تأخّر عنه بالمطر الوحل والحرّ والبرد الشديدين إذا خاف معهما الضرر ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 4 / 90 ، مسالك الأفهام : 1 / 241 ، ذكرى الشيعة : 4 / 121 ، كشف اللثام : 4 / 272 .، ولا بأس به لعدم الحرج والضرر .