تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
النزاع كما عرفت عند ذكر شرائط التكليف ، فلا يجب على المجنون ، ولا الصبي . نعم يصحّ من المميّز تمرينا أو شرعيّا - ومرّ الكلام فيهما - وأنّ الأظهر أنّه شرعي وتجزيه عن الظهر ، ولو أفاق المجنون في وقت الصلاة دخل في المخاطبين بالوجوب ، مراعى باستمراره على الإفاقة إلى آخر الصلاة ، وإذا بلغ الصبي في وقتها دخل في المخاطبين به . وأمّا اشتراط الذكورة ففي « التذكرة » : أنّه مذهب علمائنا أجمع ، وبه قال عامّة العلماء ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 4 / 86 مع اختلاف يسير .. ويدلّ عليه ما في صحيحة زرارة من قوله عليه السّلام : « ووضعها عن تسعة » وعدّ منها « المرأة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 419 الحديث 6 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 266 الحديث 1217 ، تهذيب الأحكام : 3 / 21 الحديث 77 ، وسائل الشيعة : 7 / 295 الحديث 9382 .. وصحيحة أبي بصير ، وابن مسلم : « منها صلاة واجبة على كلّ مسلم أن يشهدها إلَّا خمسة » وعدّ منها « المرأة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 418 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 3 / 19 الحديث 69 ، وسائل الشيعة : 7 / 299 الحديث 9395 .. إلى غير ذلك ، ولا تعارض بين الصحيحتين ، لأنّ المقام في الثانية اقتضى ذكر الخمسة ، مع إمكان إدخال بعض الأربعة الباقية في الخمسة . وأمّا الخنثى المشكل فالمعروف من الأصحاب عدم وجوبها عليه أيضا ، لاحتمال كونه امرأة ، والأصل براءة الذمّة وعدم التكليف حتّى يثبت ، ولا ثبوت مع الاحتمال . وشمول « كلّ مسلم » للخنثى محلّ تأمّل ، لعدم تبادره من إطلاق لفظ « المسلم » ، وإن قلنا بأنّ العام اللغوي يشمل الأفراد النادرة أيضا - كما هو