تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
المعروف من جلّ الفقهاء ، ولو لم نقل كلَّهم - لأنّه يشمل ما علم أنّه فرد لا ما يحتمل . هذا وإن كان يقتضي عدم وجوب الظهر أيضا ، لاحتمال كونه رجلا إلَّا أنّ الظهر هو الأصل ، لأنّ الجمعة مشروطة بالذكورة وغيرها ، والشكّ في الشرط يوجب الشكّ في المشروط ، والظهر واجب على المكلَّفين إلَّا من اجتمع فيه شرائط الجمعة ، ولأنّ الواجب أوّلا كان الظهر ، ثمّ تغيّر إلى الجمعة بالنسبة إلى من اجتمع فيه شرائطها ، كما سيجيء مشروحا . والظاهر أنّ الممسوح مثل الخنثى المشكل ، والممسوح من ليس له فرج الرجل ولا فرج المرأة ، فتأمّل ! وأمّا اشتراط الحرّية فلعين ما ذكرنا في المرأة من الإجماع ، والصحيحتين وغيرهما ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 300 الحديث 9397 .فالمبعّض مثل الخنثى دليلا وقولا ، لعدم تبادره من لفظ « المسلم غير المملوك » وأصالة البراءة والعدم . والشيخ في « المبسوط » حكم بوجوبها على من هاياه مولاه إذا اتّفقت في نوبته ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 145 .، وفي « المدارك » استحسنه ، معلَّلا بظهور شمول « كلّ مسلم » له ، وعدم ظهور شمول العبد والمملوك له ، لعدم تبادره منهما ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 49 .. وفيه أنّه على هذا يكون واجبة عليه مطلقا ، لا على خصوص المهاياة في نوبته ، فظهر أنّ دليل الشيخ غير ما ذكره ، بل دليله - على ما في « المختلف » - : أنّه ملك المنافع ، وزال عذر الحضور وحقّ المولى في ذلك اليوم ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 231 و 232 .. والجواب المنع عن المقدّمة الأولى والثانية جميعا ، أمّا الأولى فلعدم ثبوت