أحدهما : عدم اشتراط شيء غير ما ذكر ، وهو للديلمي والحلَّي ، حيث اشترطا حضور إمام الأصل عليه السّلام ، أو نائبه المأذون من قبله بالإذن الخاص ( 1 ) ، زعما منهما أنّه مجمع عليه عندنا ، وأنّ فرض الظهر ثابتة في الذمّة بيقين ، فلا يبرأ المكلَّف إلَّا بفعله ، وكلاهما مقلوب عليهما ، كما بينّاه في الكتاب الكبير ( 1 ) . والثاني : عدم إجزاء الظهر عنها ، وهو لجماعة من المتأخّرين ، حيث ذهبوا إلى إجزائه عنها في زمان الغيبة مطلقا ( 1 ) ، وأنّ وجوبها حينئذ تخييري وإن كانت أفضل ، لاشتراطهم الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاصّ في الوجوب العيني زعما منهم أنّه مجمع عليه عندنا ، وأنّ بعض الآثار والأخبار يدلّ عليه ، وكلاهما مقدوح كما بيّناه . ومنهم من زعم إجماع أصحابنا على اشتراط النائب العام ( 1 ) ، وهو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى في أصل الوجوب فإن أريد اشتراط الاستفتاء منه في فعلها إن لم يكن هو هو لشبهة الخلاف فله وجه ، وإلَّا فلا مأخذ له ولا برهان عليه .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 288
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٨٨
هامش
( 1 ) المراسم : 77 ، المعتبر : 2 / 279 .
( 1 ) الوافي : 8 / 1125 - 1128 .
( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 104 ، جامع المقاصد : 2 / 374 و 375 ، مدارك الأحكام : 4 / 15 و 24 .
( 1 ) المعتبر : 2 / 279 .