تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
قوله : ( تجب [ صلاة ] الجمعة ) . إلى آخره .
شرح
( 1 ) وجوبها على جميع المكلَّفين من ضروريّات الدين ، كما صرّح به سابقا ، وكذا كون الوجوب عينيّا ، وكذا كونها مشروطة بشرائط ، ولا نزاع إلَّا في شرط واحد ، وهو الإذن الخاص من الإمام عليه السّلام إن لم يكن إمامها الإمام عليه السّلام . ومع عدمه قيل بالحرمة ( 1 )( 1 ) انظر ! جامع المقاصد : 2 / 374 ، الروضة البهيّة : 1 / 300 .، لفقدان أحد شروطها ، وقيل بالوجوب التخييري وهو المشهور بين علمائنا ( 1 )( 1 ) التنقيح الرائع : 1 / 231 ، الروضة البهيّة : 1 / 300 و 301 ، ذخيرة المعاد : 307 .. وهل كان من جملتهم من يقول بعينيّة الوجوب في ذلك الزمان ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( د 2 ) و ( ز 3 ) : في ذلك الزمان .؟ قيل : نعم ، ونسبوه إلى المفيد وغيره ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة : 9 / 378 - 390 .. وقيل : لا ( 1 )( 1 ) قاله الشهيد في ذكرى الشيعة : 4 / 104 .، بل لم يكن هذا المذهب عند قدمائنا والمتأخّرين منهم ، سوى صاحب الرسالة المعهودة التي ستعرفها ، وبعده تبعه صاحب « المدارك » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 80 .، وبعض من تأخّر عنه ، مثل المصنّف ، وسنذكر ذلك مشروحا . وعرفت أنّ محلّ النزاع ليس نفس وجوب الجمعة ، بل هو من بديهيّات الدين كما اعترف به المصنّف ، وأنّه الوجوب العيني بالنسبة إلى جميع المكلَّفين ، وأنّ النزاع في أمور اشترطها المصنّف ، فلا بدّ من بسط الكلام عندما يتعرّض لها . فنقول : لا نزاع في اشتراطه بجميع ما هو شرط في التكليف ، ولا يمكن