تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
ولا يخفى أنّه صرّح الشهيد رحمه اللَّه بأنّ الرجوع إلى العادة إنّما يكون عند تجاوز العشرة ، وأمّا إذا انقطع الدم على العشرة فالجميع نفاس ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 263 .، ومستنده ما سيجيء من أنّ النفاس حكمه حكم الحيض إلَّا ما أخرجه الدليل ، ولأنّ بعض ما ذكرنا في الحيض جار هنا أيضا ، فلاحظ . فلو رأته ثمّ انقطع ثمّ رأته في العشرة فهما وما بينهما نفاس ، لما عرفت من أنّ الحيض كذلك ، ولأنّ أهل العرف يعدّون المجموع نفاسا مستندا إلى الولادة ، وكذا لو لم تر دما ثمّ رأت في العاشر ، ولأصالة الصحّة وعدم آفة - كما مرّ في الحيض - ولحدوثه في الزمان الذي حكم بكونه من أزمنة نفاسها شرعا وأنّ دمها فيها نفاس ، فتأمّل ! وإن تأمّل في « المدارك » في الأخير قائلا بأنّ العلم باستناد هذا الدم إلى الولادة مفقود ، وعدم ثبوت الإضافة إليها عرفا ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 50 .. ويحرم على النفساء جميع ما يحرم على الحائض ، قال في « المعتبر » : إنّه مذهب أهل العلم كافّة ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 257 .، بل ذكر جمع من الأصحاب أنّها كالحائض في جميع الأحكام ( 1 )( 1 ) المراسم : 44 ، غنية النزوع : 40 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 61 ، منتهى المطلب : 2 / 449 .، مثل تحريم الصلاة ، والطواف ، والصوم - فرضا كان أو نفلا - ومسّ كتابة القرآن ، وألحق به مسّ اسم اللَّه تعالى ، أو مسّ اسم نبي أو إمام عليه السّلام ، وسيجئ تمام الكلام في ذلك في الجنب . وتحريم دخول المساجد إلَّا اجتيازا سوى المسجدين فيحرم دخولها مطلقا ،