تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
الباقر عليه السّلام : أنّ أسماء نفست بمحمّد بن أبي بكر . إلى أن قال : فلمّا قدموا ونسكوا المناسك سألت النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن الطواف فقال : « منذ كم ولدت » ؟ فقالت : ثمانية عشر ، فأمرها أن تغتسل وتطوف ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 179 الحديث 514 ، وسائل الشيعة : 2 / 388 الحديث 2430 مع اختلاف يسير .. وأمّا بالنسبة إلى الأخبار الأخر فلا ، بل التوجيه هو التقيّة لا غير . وممّا ذكر ظهر أنّ الذي اختاره في « المختلف » أيضا بعيد ، حيث قال : إنّ المعارضة بين الأخبار مخصوصة بذات العادة ، وأمّا المبتدئة فلا معارض فيها ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 380 نقل بالمعنى .. وفيه أنّ حمل أخبار الثمانية عشر على خصوص المبتدئة مع ندرة وجودها ، فيه ما فيه ، والأئمّة عليهم السّلام استندوا في الثمانية عشر إلى حكاية أسماء ، والظاهر أنّها لم تكن مبتدئة ، لأنّها ولدت عند جعفر الطيّار عدّة أولاد فيبعد عدم تحقّق شهرين متساوين لها في عدد الحيض . مع أنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لم يستفصل ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) و ( ز 1 ، 2 ) و ( ط ) : ترك الاستفصال .في مقام السؤال ، وكذا الأئّمة عليهم السّلام ، وكذا أصحاب الأئمّة عليهم السّلام الذين أفتوا بثمانية عشر . بل الرواية التي نقلها في « المنتقى » صريحة في أنّ حدّ نفاس مثل أسماء كان أيّام عادتها ( 1 )( 1 ) مرّ آنفا .، مع أنّها لو كانت مبتدئة لكانوا يقولون : إنّها كانت مبتدئة ، ولذا أمرها الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالغسل بعد ثمانية عشر ، وذات العادة ليس كذلك ، مع أنّهم عليهم السّلام كانوا يقولون : لو كانت تسأل لكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يأمرها بالغسل . وممّا يؤيّده عدم تعرّضهم لحال المبتدئة مطلقا في مطلق الأخبار ، وليس ذلك إلَّا لندرتها ، مع أنّه في « الفقه الرضوي » : « والنفساء تدع الصلاة أكثره ، مثل أيّام
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 275 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني