تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
هكذا . حدّثني أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن يحيى ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن أذينة ، عن حمران بن أعين : إنّ امرأة محمّد بن مسلم كانت ولودا ، قالت له : اقرأ أبا جعفر عنّي السلام وأخبره أنّي كنت أقعد في نفاسي أربعين يوما ، وأنّ أصحابنا ضيّقوا عليّ فجعلوها ثمانية عشر فقال عليه السّلام : « من أفتاها بثمانية عشر » ؟ قال : قلت : للرواية التي رووها في أسماء بنت عميس أنّها نفست بمحمّد بن أبي بكر بذي الحليفة ، فقالت : يا رسول اللَّه كيف أصنع ؟ فقال : « اغتسلي واحتشي بالكرسف وأهلَّي بالحجّ » ، فاغتسلت واحتشت ودخلت مكَّة ولم تطف ولم تسع حتّى انقضى الحجّ فرجعت إلى مكَّة فأتت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقالت : يا رسول اللَّه ! إنّي أحرمت ولم أطف ولم أسع ، فقال : « وكم لك اليوم » ؟ فقالت : ثمانية عشر ، فقال لها : « فأخرجي الساعة واغتسلي واحتشي وطوفي واسعي » فطافت وسعت وأحلَّت . فقال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّها لو سألت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قبل ذلك وأخبرته لأمرها بما أمرها » ، قلت : فما حدّ النفاس ؟ فقال : « تقعد أيّامها التي كانت تطمث فيهنّ أيّام قرئها ، وإن هي طهرت وإلَّا استظهرت بيومين أو ثلاثة ثمّ اغتسلت واحتشت ، فإن كان انقطع الدم فقد طهرت ، وإن لم ينقطع فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل لكلّ صلاتين وصلاة الفجر » ( 1 )( 1 ) منتقى الجمان : 1 / 235 ، وسائل الشيعة : 2 / 386 الحديث 2422 ، مع اختلاف .. والحقّ أنّ هذا التأويل حسن وجيه بالنسبة إلى أصل الحكاية والواقعة ، وبعض الأخبار السابقة ، مثل صحيحة معاوية ، وما رواه الشيخ عن الفضلاء ، عن