تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
الخروج ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 68 .. وفيه أنّه إذا كان حدثا فالحدث في أثناء الصلاة يبطل الصلاة ، أو يوجب الطهارة والبناء كما سيجيء ، إلَّا أن يثبت عدم الضرر ، ومن هذا ظهر الإشكال في التمسّك بالاستصحاب ، وسيجئ تمام الكلام في الحدث في أثناء الصلاة . وما قيل من أنّ العفو عن هذا الدم مطلق ، للعموم الشامل لما نحن فيه مطلقا ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 41 و 42 ، ذخيرة المعاد : 77 .، فيه ما فيه ، لأنّ المطلق ينصرف إلى الشائع المتبادر ، لأنّ الانقطاع في أثناء الصلاة لا بعنوان الفترة أمر شديد الندرة ، بل لا يمكن معرفته مطلقا إلَّا بعد مدّة مديدة ، والحال في الغسل - أيضا - كما ذكر . ولو كان الانقطاع المذكور انقطاع فترة ، إمّا لاعتيادها أو لإخبار عارف يورث الوثوق ، لم يؤثّر في نقض الطهارة ، كما قاله غير واحد من الأصحاب ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 2 / 422 ، ذكرى الشيعة : 1 / 251 .ويظهر من ظواهر الأخبار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 371 الباب 1 من أبواب الاستحاضة .، فإنّ الظاهر منها أنّ الشرع لأجل العسر والحرج جوّز الاكتفاء بمثل هذا الوضوء ، فربّما تكثر الفترة ويؤدّي إيجاب الطهارة لها إلى الحرج المنفي ، بل تكليف ما لا يطاق ، والوثوق بعدم التعدّد والتكثّر ممّا لا يكاد يتحقّق . والأخبار واردة على الغالب ، والغالب تحقّق الفترة بل الفترات ، لكن الفترة التي لا يحصل الوثوق بطولها بمقدار الطهارة والصلاة ، لا الفترة التي يحصل الوثوق ، مع عدم حرج - أيضا - في الطهارة فيها سواء كثر وقوعها أو ندر ، لكن فعل الطهارة والصلاة تتفاوت سرعة وبطوءا ، أو بحسب الأجزاء الواجبة حال الاختيار دون