تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
وقيل : إن قدّمت غسل الفجر ليلا أجزأها من غسل العشائين بالنسبة إلى الصوم ، وإن أخّرته إلى الفجر بطل الصوم هنا ( 1 )( 1 ) قال به الشهيد الثاني في روض الجنان : 87 .، وإن لم يكن التقديم واجبا ، وهذه التفاصيل غير مستفادة من الأخبار . نعم يمكن التتميم للمسألة بعدم القول بالفصل فيما وقع الإجماع البسيط أو المركَّب ، وقد عرفت ادّعاء الوفاق في فساد الصوم بالإخلال بالأغسال ، مع أنّ العبادات توقيفيّة ، وشغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة ، وهذا يقتضي عدم الخروج عن العهدة بالإخلال بها - كيف كان - فتأمّل جدّا ! ولا يظهر من النصّ أيضا أنّه يجب تقديم غسل الفجر عليه لصحّة الصوم ، وربّما احتمل وجوب التقديم ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 76 .، وهو ضعيف ، بل ظاهر النصّ أنّها تركت الأغسال الثلاثة ولم تأت بها على الطريقة المعهودة من المستحاضة الكثيرة ، فقال عليه السّلام في الجواب ما قال . وبناء القائل بالتقديم أنّ الغسل لرفع الحدث ، فلو لم يكن مانعا لما احتيج إلى الرفع ، فهو مانع فيما بين الفجر والغسل . والجواب : أنّه لعلّ الغسل للصبح كاف ، كما هو الظاهر من الرواية ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 377 الحديث 2404 .. وعلى القول بوجوب التقديم ، هل يعتبر التضيّق حتّى يجب الاقتصار في التقديم على ما يحصل به الفرض ، أم يجوز فعله في الليل مطلقا ؟ فيه وجهان ، والأحوط التقديم والتضييق . والظاهر عدم وجوب الكفّارة عند الإخلال بالأغسال ، ذكر ذلك جماعة من
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 256 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني