شرح
حينئذ الغسل على ما هو المقرّر في الكثيرة ، وقلنا متى تغيّر الدم وصار أكثر لزم حكم الأكثر ، إذ عرفت أنّ الدم إذا ظهر عن القطنة لا يقف غالبا ، بل يجيء حتىّ يتجاوز ، سيّما إذا كان الخروج من جهة غلبة الدم دفعة ، على ما هو المفروض .
نعم ، إذا كان فيما بينه وبين الصلاة ظهر عليها أنّه لا يزيد ، يكفي الوضوء في غير الغداة ، وأمّا في الغداة فيجب الغسل البتة على أيّ تقدير ، فتأمّل جدّا ! وإن كان عقيب الغسل لا يوجب إعادة الغسل وإن كان فعل للمتوسّطة وبنيّتها ، مع احتمال لزوم الإعادة بقصد الكثيرة ، وعلى أيّ تقدير ، لا بدّ من الشدّ والربط والاستظهار في منع الدم عن التعدّي لأجل الصلاة ، وإن كان الخروج من جهة تقصيرها في الشدّ ، قيل : بطل الوضوء ( 1 )( 1 ) قال به الشهيد الثاني رحمه اللَّه في روض الجنان : 88 .، وفيه تأمّل ، وكذا الحال في الغسل .
وأمّا إذا كان الخروج في الصلاة فلا يبعد بطلانها إذا أتت بشيء منها وهي عالمة به .
وبالجملة حاله حال النجاسة العارضة في أثناء الصلاة ، وسيجئ .
وقيل بوجوب هذا الاستظهار ، لأجل الصوم أيضا في النهار ( 1 )( 1 ) ذهب إليه الشهيد الثاني رحمه اللَّه في روض الجنان : 88 .، ولم نجد له وجها .