تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
ثمّ اعلم ! أنّه إذا وقع الشكّ في أنّ الانقطاع انقطاع فترة أو انقطاع برء ، يجب الطهارة على ما عرفت ، ويجب على المستحاضة الاستظهار في منع الدم عن التعدّي ، لما عرفت ما في الأخبار من الأمر بالاحتشاء والاستثفار ، وهو أن يدخل الرجل ثوبه بين رجليه كما يفعل الكلب بذنبه ، كما قاله أهل اللغة ( 1 )( 1 ) لسان العرب : 4 / 105 ، المصباح المنير : 1 / 82 .. وقيل : هو من الثفر - بالتحريك - ما يجعل تحت ذنب الدابّة ( 1 )( 1 ) مجمع البحرين : 3 / 237 .. والمستفاد من الأخبار ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : من ظاهر الأخبار .وكلام الأخيار أنّ هذا الاستظهار قبل الوضوء في القليلة والمتوسّطة ، لتحقّق معاقبة الصلاة للطهارة مهما تيسّر ، كما عرفت . وأمّا الكثيرة فالظاهر من تضاعيف الأخبار كونه عقيب الغسل ، ولعلَّه من جهة أنّ الغسل مع الشدّ والاستيثاق غير متيسّر ، إلَّا أن يقال : عند غسل ما تحت الخرقة ترفع وبعد الغسل تشدّ ، فيكون الغسل ما بين الاحتشاء والاستثفار ، فالاستثفار خاصّة بعد الغسل ، كما هو الحال في غسل المتوسّطة . مع أنّ المستفاد من تضاعيف الأخبار ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) و ( ز 1 ) و ( ز 2 ) و ( ط ) : من تضاعيفها كون .كون الاحتشاء والاستثفار جميعا بعد الغسل ، إلَّا أن يقال : الخرقة في تلك الأخبار - كما يستفاد منها - القطنة وضبطها وعدم تحرّكها ، مع أنّه لا وثوق بعدم تنجّس الخرقة والقطنة بحيث لا تحتاجان إلى التغيير للصلاة ، لأنّ الدم نجس ، وفي الفرج رطوبة ، فربّما يخرجان ، أو الرطوبة فقط ، فتأمّل جدّا ! ولو خرج الدم بعد الشدّ والاستيثاق ، فإن كان لغلبة الدم وكان عقيب الوضوء ، فلعلَّه دخل في حدّ السائل والمتجاوز عن القطنة إلى الخرقة ، فيجب
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 260 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني