تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
جلَّا أو كلَّا ممّا يكثر وقوعه . مع أنّه عليه السّلام ربّما كتب ذلك عمدا اتّقاء أو تقيّة ، لأنّ المكاتبة ربّما وقعت بيد المخالف ، وهم لا يعتقدون الغسل للاستحاضة ، فنبّه المعصوم عليه السّلام الراوي بذلك ، حيث كتب ما هو مخالف لضروري الدين ، يفهم أنّ هذا من جراب النورة ( 1 )( 1 ) مثل يضرب لكلّ مكروه غير مرضي ، وقد ورد في الرواية : « أعطاك من جراب النورة لا من العين الصافية » كما في مجمع البحرين : 3 / 506 .، والمخالفون إذا رأوا ذلك يجزمون بأنّه ليس من أئمّتنا عليهم السّلام ، بل ولا من فقيه ، بل من شخص لا اعتداد بكلامه ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : لا اعتماد عليه .. وببالي أنّ جدّي رحمه اللَّه قال : إنّ المكاتبات التي كتبت إلى الأئمّة عليهم السّلام في الأحكام الشرعيّة وأجابوها ، لا تخلو عن حزازة بحسب العربيّة ، أو الحكم أو غير ذلك ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه .، للجهة التي ذكرناها . ومقتضى الرواية أنّ بالإخلال بالأغسال الثلاثة يجب القضاء ، ولا يظهر منها حال المتوسّطة إذا أخلَّت بغسلها . وأمّا القليلة فهي حدث أصغر لا يضرّ الصوم البتة . والذي اطَّلعت عليه من كلام المتأخّرين أنّ المستحاضة المتوسّطة أيضا تتوقّف صومها على غسلها ، وأنّ بالإخلال بالأغسال يفسد الصوم ( 1 )( 1 ) لاحظ ! شرائع الإسلام : 1 / 35 ، قواعد الأحكام : 1 / 16 .، ومقتضاه فساد الصوم البتة بالإخلال بشيء من الأغسال ، وقيّد ذلك جماعة من المتأخّرين بالأغسال النهاريّة ، وحكموا بعدم توقّف صحّة الصوم على غسل الليلة المستقبلة ، وتردّدوا في غسل الليلة الماضية ( 1 )( 1 ) منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد : 1 / 344 ، مجمع الفائدة والبرهان : 1 / 166 ، مدارك الأحكام : 2 / 40 ..
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 255 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني