تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
الاضطرار . مع أنّ مراتب الوثوق تتفاوت شدّة وضعفا ، مع عدم دليل على اعتبار الضعيف ، إلَّا أن يقال : الأصل وجوب إعادة الطهارة إلَّا فيما ثبت خلافه شرعا ، لكن ربّما يؤدّي هذا إلى الحرج في بعض الصور ، فتأمّل ! ويمكن أن يقال : في صورة ندرة الفترة وقصور زمانها ، تجب الطهارة لها تحصيلا للطهارة الواقعيّة في بعض العبادات ، إذ « ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 207 مع اختلاف يسير .و « الميسور لا يسقط بالمعسور » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 205 مع اختلاف يسير .. وكيف كان غير ظاهر أنّ الشيخ رحمه اللَّه مخالف لهم ، لعدم تبادر ذلك من كلام الشيخ . واعتبر العلَّامة رحمه اللَّه قصور زمان الفتور عن الطهارة والصلاة ، فلو طال بقدره أوجب الإعادة ، فلو لم تعدها وصلَّت فاتّفق العود قبل الفراغ على خلاف العادة وجب عليها إعادة الصلاة ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 2 / 423 .، وهو أحوط إلَّا أن لا يكون هنا العسر والحرج الذي ذكرناه ، فيجب . ولو كانت تعرف ذلك الطول حين ما كانت تتوضّأ ، بأن كان الانقطاع حال الوضوء - مثلا أيضا - بعد ما كان الشروع فيه قبله ، وكانت المعرفة من جهة ( 1 )( 1 ) في ( ز 1 ) و ( ز 3 ) : جهته .ولم يتّفق العود المناسب لموالاته وجب عليها إعادته ، بل في الصورة التي حكم العلَّامة رحمه اللَّه بإعادة خصوص الصلاة ، وجب إعادته ، تحصيلا لمعاقبة الصلاة للطهارة ، فيجب إعادة الصلاة بعد إعادة الطهارة .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 259 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني