شرح
تعمله المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ، فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟
فكتب عليه السّلام : « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، لأنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يأمر فاطمة عليها السّلام والمؤمنات من نسائه بذلك » ( 1 )( 1 ) الكافي : 4 / 136 الحديث 6 ، تهذيب الأحكام : 4 / 310 الحديث 937 ، وسائل الشيعة : 2 / 349 الحديث 2333 مع اختلاف يسير ..
ورواه الصدوق رحمه اللَّه ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 94 الحديث 419 ، علل الشرايع : 293 الحديث 1 .أيضا ، عن علي بن مهزيار بثلاثة أسانيد منها الصحيح ( 1 )( 1 ) نقل طريقه إلى علي بن مهزيار بثلاثة طرق في مشيخة من لا يحضره الفقيه : 4 / 38 و 39 .، فظهر أنّ هذه الرواية في غاية مرتبة من الاعتبار ، ومن جملة أسباب اعتبارها قول الشيخ رحمه اللَّه : رواية الأصحاب ، مع عدم طعن فيها ، مع اتّفاقهم على العمل بها ، فلا وجه للطعن فيها بالإضمار ، سيّما مع كونها من مثل هذا الوكيل العظيم الجليل الذي لا شكّ في أنّه ما كان يسأل عن غيرهم ، بل دائما مكاتبته إلى المعصوم عليه السّلام ، مع أنّ في « الكافي » : كتبت إليه عليه السّلام ، وفي « الفقيه » : فكتب عليه السّلام .
وأمّا الطعن بتضمّنها ما لا يقول به الأصحاب من عدم قضاء الصلوات ، ففيه أنّ الخلل الواقع في جزء من الحديث لا يصير سببا لعدم حجّية ما لا خلل فيه منه ، كما هو طريقة الشيخ وجماعة ، كيف وأكثر أخبارنا المعمول بها يحتاج إلى توجيه ، مثل التخصيص والتقييد والحمل على الاستحباب أو ( 1 )( 1 ) في ( ز 1 ) و ( ز 2 ) و ( ط ) : والتخيير .التخيير في الوجوب . إلى غير ذلك .
بل لا يكاد يسلم حديث عمّا ذكر ، وكلّ واحد منها خلل ظاهر للحمل على خلاف الحقيقة أو الظاهر ، من غير قرينة في نفس الخبر ، غاية الأمر أنّ مراتب الحمل متفاوتة قربا وبعدا ، ولا يخرج ذلك عن كونه خللا .