تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
سيجيء ، أو الأولى على أنّ المراد من المسجد مصلَّاها ، وعدم دخولها من جهة النجاسة حيث قال عليه السّلام : « وتضمّ فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج » وهو الأظهر ، إذ لا معنى لذلك بالنسبة إلى المسجد المعهود ، إذ كيف يتيسّر لها ذلك فيه ؟ ! ومع التيسّر أيضا لا شكّ في أنّه غير معهود ، كدخول الأسد في الحمام ، بل أشدّ منه . مضافا إلى أنّه لا نزاع في جواز دخولها بعد الأعمال ، بل ادّعى عليه الإجماع ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 37 .إلَّا أن يقال : المراد في الرواية قبل الأعمال بقرينة قوله عليه السّلام : « ولا يأتيها بعلها » فتأمّل ، والأظهر الجواز مطلقا ، للأصل . وأمّا صومها لو أخلَّت بالأغسال فالمعروف من الأصحاب عدم صحّته ، وربّما ادّعى اتّفاقهم عليه ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة : 3 / 295 .. وقيل : إنّ الشيخ في « المبسوط » توقّف فيه ، حيث أسنده إلى رواية الأصحاب ( 1 )( 1 ) قال به السبزواري في ذخيرة المعاد : 76 ، لاحظ ! المبسوط : 1 / 68 .، وفي كون هذا دليلا على التوقّف تأمّل لا يخفى على من لاحظ طريقته وطريق مشاركيه من العاملين بأخبار الآحاد ، لأنّهم إذا قالوا : رواية الأصحاب مع عدم تأمّل فيه ولا طعن عليه ، فهو في غاية مرتبة من الاعتماد والاعتداد ، وإن شئت اتّضاح ذلك عليك ، فلاحظ أوّل « الاستبصار » ( 1 )( 1 ) الاستبصار : 1 / 4 .. سيّما مع كون الأصل عندهم حجّية خبر الواحد الصادر عن الثقات ، لأنّ الكليني رحمه اللَّه والشيخ رحمه اللَّه رويا بطريق صحيح ، عن علي بن مهزيار - الوكيل الثقة الجليل - إنّه قال : كتبت إليه عليه السّلام : امرأة طهرت عن حيضها أو نفاسها من أوّل شهر رمضان ، ثمّ استحاضت وصلَّت وصامت شهر رمضان [ كلَّه ] من غير أن تعمل ما
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 252 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني