شرح
هو أحد الأقوال وأقواها ، وربّما كان في موثّقة سماعة أيضا إشعار بذلك ، بل دلالة ، لأنّه عليه السّلام قال - بعد ما ذكرناه - : « هذا إذا كان دما عبيطا ، وإن كانت صفرة فعليها الوضوء » ، بل في غيرها أيضا إشعار فتأمّل ، مع أصالة البراءة والعمومات .
والاحتياط أمر آخر .
وإن أخلَّت بالطهارات لم تصحّ صلاتها بالضرورة .
والأصحاب ذكروا أنّها إذا أرادت صلاة الليل تجمع بينها وبين صلاه الفجر بغسل واحد ، والمستند في ذلك عبارة « الفقه الرضوي » ، ومرّت وهي صريحة فيه .
وأمّا مسّ كتابة القرآن فالظاهر حرمته عليها ، لأنّ الاستحاضة حدث ، فالمستحاضة غير متطهّرة ، فيشملها قوله تعالى : * ( لا يَمَسُّهُ ) * ( 1 )( 1 ) الواقعة ( 56 ) : 79 .الآية وغيره .
وأمّا دخول المساجد ، فربّما يظهر من بعض الروايات المنع من دخول المستحاضة الكثيرة ، وجواز دخول المستحاضة القليلة ، مثل صحيحة ابن عمّار المتقدّمة ، لكن في أخرى : أنّ أسماء بنت عميس أمرها الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - بعد ما مضى من نفاسها ثمانية عشرة يوما - : « أن تطوف بالبيت وتصلَّي ، ولم ينقطع عنها الدم » ( 1 )( 1 ) الكافي : 4 / 449 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 5 / 399 الحديث 1388 ، وسائل الشيعة : 2 / 384 الحديث 2417 .، والروايتان صحيحتان .
ويمكن حمل الثانية على غير الكثيرة أو تطوف بعد أن تغتسل ، لأنّ الصلاة والطواف لا تجوزان مع الحدث .
ويدلّ عليه أيضا ورود روايته الأخرى ، عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه أمرها « أن تغتسل وتطوف » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 179 الحديث 513 ، وسائل الشيعة : 2 / 388 الحديث 2430 .وإن كان هذا الغسل لخروجها عن نفاسها ، إلَّا أنّ الغسلين تداخلا كما