شرح
في الأولى ، وجمع عليه السّلام بين القولين ، ورتّب الأوّل على الآخر في الذكر ، كما رتّب قوله : « تجمع » على « تغتسل » ، وهو مرتّب عليه في الحكم أيضا جزما ، فيكون الأوّل أيضا كذلك بحكم السياق .
مع أنّه لم نجد مناسبة في التخصيص بالذكر والجمع والترتيب والتأخير في كلّ من الخبرين لولا ما ذكر .
هذا مضافا إلى ما عرفت من الأخبار الدالَّة على المنع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 379 الباب 3 من أبواب الاستحاضة ، 376 الحديث 2401 ، 374 الحديث 2395 ..
وممّا يؤيّد ما ذكر أنّ في خبر ابن سنان قال عليه السّلام - بعد قوله : « ويأتيها بعلها » - : « لم تفعله امرأة احتسابا إلَّا عوفيت من ذلك » ، مضافا إلى أنّ السابقة عليه جمل كثيرة مرتّبة صريحة صريحا وقطعا ، فتأمّل ! وسيجئ في مسألة وقت أخذ القطنة والخرقة ما يؤكَّد خبر صفوان أيضا ، سيّما مع القول بأنّ « الواو » تفيد الترتيب ، فإنّهما حينئذ موافقتان لما تقدّم في الدلالة ، والحمل على الترتيب مجاز على المشهور ، ولا بأس به في مقام الجمع ، خصوصا أنّه عليه السّلام ذكر ذلك بعد الحكم بعمل الاستحاضة مطلقا .
والأخبار الدالَّة على المنع أكثر وأوضح دلالة على أيّ تقدير ، فالأقوى المنع - كما هو أحد الأقوال في المسألة - مع أنّه لا شكّ في أنّه أحوط أيضا .
وربّما يظهر من صحيحة عبد الرحمان ، وكصحيحة فضيل وزرارة ( 1 )( 1 ) مرّت الإشارة إلى مصادرهما آنفا .، توقّف الجماع على الوضوء أيضا في القليلة ، مع تأمّل فيه ، إذ ربّما كان المراد خصوص الكثيرة ولا يأبى عن ذلك عبارتهما ، فتأمّل ! والظاهر من صحيحة ابن عمّار عدم توقّف جماع القليلة على الوضوء ، كما