تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
فعليها الوضوء لصلاة العصر أو غيرها متّصلا بها كما قلنا . وإن كانت ملوّثة بالكثيرة ، فعليها أن تصلَّي العصر معها بلا فصل إن أرادت أن تصلَّي العصر بذلك الغسل ، أو غسل جديد إن لم ترد ، على حسب ما مرّ . ولا يمكنها أن تقول : بعد الظهر إلى العصر لم يصر الدم كثيرة ، لأنّه لا يصير دفعة كثيرة إلَّا ما ندر ، وفي الغالب يحصل بعنوان التدريج ، وإنّهنّ عند وقت الظهر إذا كنّ مستحاضة بأن سال دمهنّ إلى الخرقة يبدلن القطنة والخرقة بعد الاحتشاء ، ويستثفرن ويستوثقن ويغتسلن ويصلَّين الصلاتين معا ، لأنّه هكذا يستفاد من الأخبار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 371 الباب 1 من أبواب الاستحاضة .. وإنّما لا يمكنها أن تقول ، لما عرفت من وجوب تغيير الخرقة والقطنة في كلّ صلاة بعد غسل ظاهر الفرج ، وملاحظة القطنة والعمل بمقتضاها إن كانت نقيّة فلا شيء عليها ، وإن كانت ملوّثة فتعمل بمقتضاه من كونه بعنوان القليلة أو المتوسّطة أو الكثيرة ، وكلّ واحد ممّا ذكر ورد في الأخبار والفتاوى على سبيل العرفيّة وما دام الوصف بالنسبة إلى كلّ واحدة من الصلوات ، فتأمّل جدّا ! وممّا ذكرنا ظهر حال المستحاضة في جميع صور فروضها ، وإذا فعلت ما ذكرناه من الوضوء والغسل وغيرهما ، كانت بحكم الطاهرة تصحّ صلاتها وصومها وطوافها ، ومسّ كتابة القرآن ودخول المساجد ، ويأتيها بعلها إن شاء ، لما مرّ في صحيحة عبد الرحمان : « وكلّ شيء استحلَّت به الصلاة فليأتها زوجها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 375 الحديث 2397 .. وفي موثّقة سماعة : « وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 89 الحديث 4 ، تهذيب الأحكام : 1 / 170 الحديث 485 ، وسائل الشيعة : 2 / 374 الحديث 2395 ..