شرح
فيما ذكر .
وظاهرها أنّ المستحاضة متى لم تظهر عليها أنّها مستحاضة ، لم يجب عليها الغسل وتغيير القطنة ، لكن سيجيء ما فيه ، فتأمّل جدّا ! مع أنّ الظاهر من « المنتهى » دعوى الإجماع على وجوب تغيير القطنة ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 2 / 409 .ويجب عليها غسل ظاهر فرجها إن تلوّث وتنجّس .
والمراد من الظاهر ما يبدو منه عند الجلوس على القدمين ، وسيجئ إن شاء اللَّه تعالى وجوب غسل ظواهر الجسد ، وهذا أيضا ربّما يقتضي تغيير القطنة لأنّها لا تعلم استحاضتها إلَّا بعد إخراجها ، فإدخالها بعد ذلك يوجب تلوّث الفرج وظاهره المذكور ، لما في الفرج من الرطوبة العادية ، وفي خارجه من رطوبة الغسل ، وتصدر منها الحركات المعتادة أيضا ، فتخرج الرطوبة الداخلة أو تحقّق السراية ، وربّما تخرج تلك الرطوبة من دون حركة أيضا ، بل ربّما لا يمكن الغسل الشرعي وهي فيه ، ولو وضعت بعد الغسل لتنجّس ذلك الظاهر ، فتأمّل جدّا ! وسيجئ أنّ المستحاضة تستوثق من نفسها وتصلَّي .
ويدلّ أيضا على تغيير القطنة صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد اللَّه عن الصادق عليه السّلام ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 5 / 400 الحديث 1390 ، وسائل الشيعة : 2 / 375 الحديث 2397 .، وسنذكرها في حكم المتوسّطة ، فلاحظ ! .
وأمّا الوضوء لكلّ صلاة ما دام هذا الدم ، فإنّه المشهور بين الأصحاب ، لموثّقة ابن بكير ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : الطامث تقعد بعدد أيّامها كيف تصنع ؟ قال : « تستظهر بيوم أو يومين ، ثمّ هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها ، وتصلَّي كلّ صلاة بوضوء ما لم يثقب الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلَّت » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 169 الحديث 483 ، وسائل الشيعة : 2 / 375 الحديث 2398 مع اختلاف يسير ..