تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
ولعلّ مراده إنّ هذه المستحاضة ليست ب [ ذات ] قليلة ، لما ظهر من الخارج ، وترك ذكر التي تتوضّأ عند كلّ صلاة . والقول بأنّ المستحاضة مطلقا تغتسل لكلّ صلاة ، دليل على عدم الوضوء للقليلة ، إذ لو كان لقال . وأمّا [ ذات ] قليلة ، فليس عليها الغسل لكلّ صلاة ، بل عليها الوضوء ، فظهر أنّ حكم الذي هو من خواصّ المستحاضة هو الغسل لكلّ صلاة ، لا الوضوء . والحاصل إنّ قوله عليه السّلام : « المستحاضة تغتسل » له في قوّة القول بأنّ الاستحاضة سبب للغسل لكلّ صلاة ، فلو كانت سببا للوضوء له أيضا في صورة أخرى لما اقتصر على ما ذكر ، وحيث ظهر بالإجماع والأخبار أنّ القليلة لا توجب الغسل ثبت المطلوب . والجواب أنّ إثبات الشيء لا ينفي ما عداه ، ولعلّ المقام كان مقام التعرّض لحال الكثيرة خاصّة ، ولذا لم يتعرّض لحال القليلة - أصلا - حتّى يقال : إنّها لا توجب الوضوء أيضا ، مع أنّه على تقدير تسليم الدلالة معلوم أنّها لا تقاوم ما ثبت من أخبار كثيرة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 370 الحديث 2390 و 374 الحديث 2395 و 375 الحديث 2398 .من وجوب الوضوء لكلّ صلاة ، كما أشرنا إلى بعضها ، ولو احتجّ برواية الجعفي المتقدّمة ، لكان أنسب ، لكنّها لا تقاوم ما ذكرناه سندا ولا دلالة . ونقل عن ابن الجنيد رحمه اللَّه : إنّ المستحاضة التي لا يثقب دمها الكرسف تغتسل في اليوم والليلة مرّة ، وإن ثقب تغتسل لكلّ صلاتين ، آخر وقت الأولى وأوّل وقت الثانية منهما ، وللفجر منفردا ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 1 / 372 مع اختلاف يسير ..