شرح
واحتجّ بما رواه سماعة في الموثّق قال : قال : « المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين وللفجر غسلا ، فإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ يوم مرّة ، والوضوء لكلّ صلاة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 89 الحديث 4 ، تهذيب الأحكام : 1 / 170 الحديث 485 ، وسائل الشيعة : 2 / 374 الحديث 2395 ..
وفيه أنّ آخر هذه الرواية هكذا : « هذا إذا كان دما عبيطا ، فإن كانت صفرة فعليها الوضوء » .
ومع ذلك روى سماعة في الموثّق هكذا : « وغسل الاستحاضة واجب إذا احتشت بالكرسف فجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ صلاتين وللفجر غسل ، فإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كلّ يوم مرّة والوضوء لكلّ صلاة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 40 الحديث 2 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 45 الحديث 176 ، تهذيب الأحكام : 1 / 104 الحديث 270 ، الاستبصار : 1 / 97 الحديث 315 ، وسائل الشيعة : 2 / 173 الحديث 1854 ..
فظهر أنّ الغسل لكلّ صلاتين ، وللفجر إنّما هو في صورة تجاوز الدم الكرسف ، كما هو في الواقع - أيضا - كذلك ، وثبت من الأخبار والأقوال ، كما ستعرف .
فانحصر الغسل في كلّ يوم في صورة عدم التجاوز ، كما عليه المشهور ويظهر من الأخبار كما ستعرف ، لا في صورة عدم الثقب .
فظهر أنّ المراد من الثقب في الرواية التي احتجّ بها هو الثقب بعنوان التجاوز والتعدّي إلى الغير ، كما ينبّه عليه قوله عليه السّلام في هذه الرواية : « فإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ يوم مرّة » ، فإنّه عبّر كذلك في مقابل قوله عليه السّلام : « إذا ثقب الدم » .