تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
بمقدار متعارف بينهنّ ، وتدخل في فرجها ، فتصبر إلى وقت الصلاة أو القدر المتعارف عندهنّ ، ثمّ تنتظر فإن لطخ الدم باطن القطنة ولم يثقبها إلى ظاهرها فهي قليلة ، وإن ثقب إلى ظاهرها وغمسها الدم ظاهرا وباطنا ولم يسل منها إلى غيرها فمتوسّطة ، وإلَّا فكثيرة . وفي القليلة يجب عليها تغيير القطنة والوضوء لكلّ صلاة ، وأمّا تغيير القطنة فلما يظهر من بعض الأخبار من عدم العفو عن هذه القطنة التي فيها هذا الدم ، وإن كان ممّا لا يتمّ الصلاة فيه ، مثل صحيحة صفوان عن أبي الحسن عليه السّلام : إذا مكثت المرأة عشرة أيّام ترى الدم ثمّ طهرت فمكثت ثلاثة أيّام طاهرة ثمّ رأت الدم [ بعد ذلك ] أتمسك عن الصلاة ؟ قال : « لا ، هذه مستحاضة ، تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة وتجمع بين الصلاتين بغسل ويأتيها زوجها إن أراد » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 90 الحديث 6 ، تهذيب الأحكام : 1 / 170 الحديث 486 ، وسائل الشيعة : 2 / 372 الحديث 2392 .. وفي رواية إسماعيل الجعفي : « المستحاضة تقعد أيّام قرئها ثمّ تحتاط بيوم أو يومين ، فإن هي رأت طهرا اغتسلت ، وإن هي لم تر طهرا اغتسلت واحتشت فلا تزال تصلَّي بذلك الغسل حتّى يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 171 الحديث 488 ، وسائل الشيعة : 2 / 375 الحديث 2399 .. والمراد أنّ [ ذات ] قليلة تصلَّي بغسل حيضها ، ولا حاجة إلى غسل آخر وإن احتاجت إلى الوضوء لكلّ صلاة إن علمت بالدم كما ثبت من الأخبار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 371 الحديث 2390 ، 374 الحديث 2396 ، 375 الحديث 2398 .. ثمّ إن ظهر الدم على الكرسف بأن خرج عن القليلة ودخل في المتوسّطة أو الكثيرة ، أعادت الغسل وأعادت الكرسف ، ولا قائل بالفصل بين القليلة وغيرها