شرح
وهل النفساء مثل الحائض ؟ مقتضى ما سيجيء من أنّها كالحائض إلَّا في كذا . أنّها مثلها ، وصرّح بذلك جماعة من الأصحاب ( 1 )( 1 ) منهم سلَّار في المراسم : 44 ، العلَّامة في نهاية الإحكام : 1 / 133 ، الشهيد في البيان : 67 .، وعلى هذا يمكن اجتماع زمانين أو ثلاثة في وطئ واحد ، لكن في تعدّد الكفّارة حينئذ نظر ، كما لو اتفّق ذلك في وطئ الحائض ، وإن بعد الفرض .
فلو قلنا بعدم التعدّد - لأنّه مقتضى الأصل ، وإطلاقات الأخبار محمولة على الأفراد الشائعة - يتعيّن عليه الأزيد ، لصدق أنّه وطئ في أوّله مثلا ، مع تأمّل في ذلك أيضا ، لعين ما ذكر ، وأنّ الأقلّ متيقّن عندهم ، والزائد مشكوك فيه فينتفي بالأصل ، لكن الاحتياط فيه جزما ، بل الأحوط التعدّد جزما ، هذا كلَّه على القول بالوجوب ، وأمّا على القول بالاستحباب فالأمر ظاهر على حسب ما عرفت .
ثمّ لا يخفى أنّ الكفّارة إنّما هي على الرجال خاصّة ، وأمّا على المرأة فليس عليها موظَّف معيّن ، بل من باب أنّ الحسنات يذهبن السيّئات إن فعلت فلا مانع منه ، بل المقتضي أيضا موجود ، لأنّ إذهاب السيّئات مطلوب .
وأمّا التعزير فكما على الرجال ، فكذلك على المرأة على حسب ما يراه الحاكم مصلحة ، أو ثمن حدّ الزاني ، كما قال أبو علي ( 1 )( 1 ) نقل عنه في ذخيرة المعاد : 71 .، أو ربعه كما ورد في الرواية المعتبرة التي ذكرناها ، سيّما بملاحظة العلَّة المنصوصة في آخرها حيث قال عليه السّلام بعد قوله : « ربع حدّ الزاني لأنّه أتى سفاحا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 328 الحديث 2272 ..
ويكره للحائض الخضاب ، لورود النهي عنه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 353 الحديث 2344 و 2345 ، 354 الحديث 2348 و 2349 .، وإن ورد أيضا نفي البأس