تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
المذكور . أمّا الأوّل فلأنّ السبب مقدّم على المسبّب ، وإن كان من قبيل المعرفات . وأمّا الثاني فلأنّ مقتضى كلمة « الفاء » في قوله : فعليه كذا . التفريع والحصول بعد السبب لا قبله ، وهذا ظاهر ، وتحصيل الحاصل محال . نعم ، يجوز التداخل ، لكن الأصل عدمه بلا شبهة ، فبعدد التحقّقات يتحقّق الترتّبات ، سيّما إذا كان الجزاء جزاء السيّئة وكفّارة إثم وذنب ، وخصوصا بعد ملاحظة أنّ الكفّارة تتفاوت بتفاوت الذنب ، فإنّ الذنب في أوّل الحيض أزيد منه في وسطه ، لغاية قرب العهد بالجماع ، ولأنّ أثر الضرر الذاتي في أوّل شيء أشدّ منه في وسطه ، وقس عليه حال آخر الحيض بالقياس إلى وسطه . وبالجملة لا تأمّل في أنّ أهل العرف والعقلاء يفهمون التعدّد وإن كان السبب من قبيل المعرفات ، إذ المعرفات يجوز تداخلها لا أنّه يلزم ، فجواز التداخل لا ينافي ظهور عدمه . مع أنّه على القول بالتداخل يلزم التخيير بين فعل واجب وتركه إذا أراد الحرام ثانيا ، وكذا الحال إذا أراد ثالثا . وهكذا ، فيلزم تحقّق واجبات لا تحصى يجوز تركها لا إلى بدل ، لأنّ الأخير لازم على أيّ تقدير أعطى الأوّل أم لا ، والأوّل لا يلزم عليه إعطاؤه بعد أن أعطى الأخير وبنى على إعطائه . مع أنّ صرف الواجبات الشرعيّة الواردة بعنوان الإطلاق إلى مثل ذلك ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) و ( ز 1 و 2 و 3 ) و ( ط ) : إلى مثله .، فيه ما فيه ، سيّما مع ملاحظة أنّ وجوب كلّ واحد منها ليس مجرّد التعبّد ، بل لأجل تكفير الذنب وإذهاب السيّئة ومحوها . نعم ، على القول بالاستحباب يصير المحو والإذهاب بالتوبة والاستغفار ،
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 208 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني