شرح
القائل بالاستحباب منهم بنى على التسامح في أدلَّة السنن ، فإنّه طريقة الفقهاء .
فإذا لم يكن الحديث حجّة ، فكيف يعارض الحجج الكثيرة ؟ فضلا عن أن يغلب عليها .
ومقتضى الأخبار وفتاوى الأخيار رجحان الكفّارة في وطئ الحائض من غير فرق بين أن تكون المرأة دائمة أو منقطعة ، حرّة أو أمة ، بل الأجنبيّة المشتبهة أو المزني بها أيضا ، وكذا الأمة لو وطئها سيّدها .
وقال الشيخ والصدوق : يتصدّق سيّدها بثلاثة أمداد ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 571 و 572 ، المقنع : 51 .، استنادا إلى بعض الروايات ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 164 الحديث 470 ، الاستبصار : 1 / 133 الحديث 458 ، وسائل الشيعة :
2 / 327 الحديث 2268 ..
ولو تكرّر الوطي فالأظهر تكرّر الكفّارة ، سيّما مع القول باستحبابها من جهة التسامح .
وإنّما قلنا الأظهر ، لأنّ أهل العرف يفهمون من قول : من فعل كذا فعليه كذا . وأمثاله ، تعدّد الجزاء عند تعدّد الشرط ، وأنّه متى تحقّق السبب يترتّب عليه مسبّبه ، وإن تعلَّق المسبّب بذمّته بعد وجوب السبب ، فإذا حصل السبب الثاني ، فإمّا أن لا يكون من جملة الأسباب ، ولا داخلا في كلام المعصوم عليه السّلام فهو خارج عن محلّ النزاع جزما ، وإن كان هو أيضا سببا وداخلا في كلام المعصوم عليه السّلام لكونه أيضا وطئا في أوّل الحيض ، فإمّا أن لا يترتّب عليه شيء أصلا ، وهو ينافي السببيّة والدخول في كلامه بالبديهة ، أو يترتّب عليه خصوص شخص المسبّب الذي تعلَّق بذمّته بسبب السبب الأوّل ، وبمجرّد وجوده ، وهذا أيضا ينافي السببيّة والدخول