شرح
تعالى : * ( فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 222 .الآية .
وصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام : الحائض ما يحلّ لزوجها منها ؟ قال :
« تتّزر بإزار إلى الركبتين وتخرج سرّتها ثمّ له ما فوق الإزار » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 154 الحديث 439 ، الاستبصار : 1 / 129 الحديث 442 ، وسائل الشيعة : 2 / 323 الحديث 2257 ..
وموثّقة الخشّاب عنه عليه السّلام : الحائض والنفساء ما يحلّ لزوجها منها ؟ قال :
« تلبس درعا ثمّ تضطجع معه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 155 الحديث 441 ، الاستبصار : 1 / 129 الحديث 444 ، وسائل الشيعة : 2 / 324 الحديث 2259 ..
وفي رواية عبد الرحمان عنه عليه السّلام ما يحلّ له من الطامث ؟ قال : « لا شيء حتّى تطهر » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 155 الحديث 444 ، الاستبصار : 1 / 130 الحديث 445 ، وسائل الشيعة : 2 / 320 الحديث 2247 .خرج ما خرج بالإجماع وبقي الباقي .
والجواب من الآية ، أنّ المراد من القرب ليس معناه الحقيقي بالضرورة ، والمجاز المتعارف في أمثال المقام المجامعة ، مع أنّ سوق الآية أيضا يقتضي ذلك حيث قال تعالى بعده : * ( فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 222 ..
وروي : أنّ أهل الجاهليّة كانوا لا يؤاكلون الحائض ولا يجالسونها ، ولا يساكنونها في بيت - كفعل اليهود والمجوس - فلمّا نزلت الآية اعتزلهنّ المسلمون ، وأخرجوهنّ من بيوتهم أيضا ، فقال الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّما أمرتم أن تعتزلوا مجامعتهنّ إذا حضن ولم يأمركم بإخراجهنّ [ من البيوت ] كفعل الأعاجم » ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 78 / 78 ..