شرح
ورواية أبي عبيدة عنه عليه السّلام : الحائض ترى الطهر وهي في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها . إلى أن قال : قلت : فيأتيها زوجها في تلك الحال ؟ قال :
« نعم ، إذا غسلت فرجها وتيمّمت فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 82 الحديث 3 ، تهذيب الأحكام : 1 / 400 الحديث 1250 ، وسائل الشيعة : 2 / 312 الحديث 2222 ..
وفي النفساء ورد بسند قوي : أنّه بعد الطهارة يأمرها بالغسل ثمّ يجامع ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 176 الحديث 505 ، وسائل الشيعة : 2 / 395 الحديث 2448 ..
وممّا ذكر ظهر فساد الاستدلال للمنع بمفهوم قوله تعالى : * ( فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 222 ، لاحظ ! مجمع البيان : 1 / 213 ( الجزء 2 ) .مع قوله تعالى : * ( مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 222 ، لاحظ ! مجمع البيان : 1 / 213 ( الجزء 2 ) .، وبملاحظة شأن نزول الآية يشهد على كون الأمر بالإتيان طلبا له لا رفع الحظر عنه .
هذا ولا شكّ في أنّ الأولى بل الأحوط الاجتناب ، إلَّا أن يشقّ الصبر ويلزم العسر والحرج ، فيأمرها بغسل فرجها إن أمكنها .
ويجوز الاستمتاع بما عدا القبل حتّى أنّه يجوز له وطئ دبرها على كراهية .
وعن المرتضى رحمه اللَّه : أنّه لا يحلّ الاستمتاع منها إلَّا بما فوق المئزر ، ومنع من الاستمتاع منها ما بين السرّة والركبة ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 1 / 346 ..
والأوّل أقرب ، لاستصحاب الإباحة إلَّا فيما ثبت عدمها ، وللعمومات مثل ما دلّ على جواز وطئ دبرها ، وغير ذلك ، ولقوله تعالى : * ( والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ . إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ ) * ( 1 )( 1 ) المعارج ( 70 ) : 29 و 30 .، إلَّا أن يقال : إنّه مطلق لعدم أداة العموم ، ولا ما يفيد مفادها فينصرف إلى الشائع المتعارف ، فتأمّل !