شرح
إخبارها ، سيّما وكانت غير متّهمة .
هذا كما أنّ رجلا وجد مكان زوجته امرأة فتعلَّق بها ليجامعها ، فأخبرت بأنّي أمّك أو بنتك أو أختك ، وأمثال ذلك ، واحتمل عنده صدقها ، بل ربّما حصل له الظنّ بالصدق ، فكيف يجامعها مع ذلك ؟
بل في غير واحد من الأخبار أنّ الحيض والعدّة إلى النساء ، إذا ادّعت صدّقت ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 101 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 8 / 165 الحديث 575 ، الاستبصار : 3 / 356 الحديث 1276 ، وسائل الشيعة : 2 / 358 الحديث 2357 ..
والاستدلال لذلك ( 1 )( 1 ) مجمع البيان : 1 / 228 ( الجزء 2 ) .بأنّه : * ( ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 228 .الآية ، ليس بشيء ، إذ لعلَّه لا تأمّل في أنّ الحيض في الرحم موجود يقرؤها أي يجمعها في الشهر غالبا ثمّ يدفعها ، والكلام إنّما هو في الدفع والخروج مع عدم ظهور شموله لدم الحيض ، فتأمّل جدّا ! وممّا ذكر ظهر أنّها إذا طهرت واغتسلت حلّ وطؤها ، وكذا بعد الطهر وقبل الغسل على كراهة ، للأصل والعمومات ، لأنّ من طهرت لا تكون حائضا أصلا بلا شبهة ، وإن قلنا بأنّ المشتقّ لا يشترط بقاء مبدئه في صدقه ، لأنّ الغسل أمر شرعي ، وحدث الحيض أيضا أمر شرعي ، وكذا زواله بالغسل ، فلا معنى لكونها حائضا لغة وعرفا إلى أن تغتسل ، والشارع في ألفاظ الآيات والأحاديث تكلَّمه على سبيل اللغة والعرف ، كما هو مسلَّم ومبيّن .
ويدلّ على الكراهة أيضا موثّقة علي بن يقطين ، عن الكاظم عليه السّلام : الحائض ترى الطهر فيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال : « لا بأس ، وبعد الغسل أحبّ