شرح
أنّها تقرأ وشككت في أنّها تسجد أم لا ؟ ! إذ كيف تحلّ القراءة ولا يجوز السجود ؟ ! وفيه أنّه شاكّ أيضا في جواز القراءة أيضا على ما ينادي إليه قوله : هل تقرأ القرآن ؟ وشاكّ في جواز سجدتها وقت السماع لا وقت القراءة ، كما عرفت .
وربّما حملت على السجدات المستحبّة بدليل قوله عليه السّلام : « تقرأ » ، والدلالة منتفية .
وحملت على صورة السماع الذي لا استماع معه ( 1 )( 1 ) لاحظ ! جامع المقاصد : 1 / 319 ..
وفيه أنّه الظاهر منها ، لا حمل ولا توجيه ، ولذا قال في السؤال : إذا سمعت السجدة .
والشيخ حمل ما دلّ على أنّها تسجد على الاستحباب بعد أن قال : لا يجوز السجود إلَّا لطاهر بلا خلاف ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 292 ذيل الحديث 1172 ، الاستبصار : 1 / 320 ذيل الحديث 1193 .، وهو عجيب .
حجّة الثاني - بعد الإجماع الذي نقل - رواية أبي بصير السابقة .
والجواب عن الإجماع بالمعارضة بالإجماع الذي نقله الشيخ ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 129 ذيل الحديث 351 .، بل هو أقوى ، لكونه أقدم وأقرب عهدا بزمان الإجماع ، وأكثر تتبّعا واطَّلاعا ، مع أنّ إجماع ابن إدريس ربّما لا يخلو عن وهن على ما سيظهر عليك .
وأمّا الرواية فبالمعارضة بما هو صحيح ومتأيّد بما ذكرنا .
وممّا ذكر ظهر الجواب لو استدلّ بصحيحة ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام : عن الرجل يعلم السورة من العزائم فتعاد عليه مرارا في المقعد الواحد ، قال : « عليه أن يسجد كلَّما سمعها ، وعلى الذي يعلَّمه أيضا أن يسجد » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 293 الحديث 1179 ، وسائل الشيعة : 6 / 245 الحديث 7850 ..