تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
ولعلّ مستند الصدوق صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام : « عليها أن تتوضّأ وضوء الصلاة عند وقت كلّ صلاة ، ثمّ تقعد في موضع طاهر فتذكر اللَّه وتسبّحه وتهلَّله وتحمده بمقدار صلاتها » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 101 الحديث 4 ، تهذيب الأحكام : 1 / 159 الحديث 456 ، وسائل الشيعة : 2 / 345 الحديث 2323 .. وهي محمولة على الاستحباب ، لظاهر رواية الشحّام ، وللأخبار الظاهرة في أنّ الحائض تسقط الصلاة عنها ، وأنّها تتركها متى رأت الدم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 304 الباب 14 من أبواب الحيض .، وأنّها لا تقضي الصلاة ، بل تقضي الصوم ، ردّا على القائل بالقياس ، أو معلَّلا للزوم العسر والحرج في قضاء الصلاة دون الصوم ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 2 / 350 الحديث 2334 .وأمثالها ممّا هو ظاهر في السقوط بالمرّة من دون تعويض ، وأن الواجب عليها ليس أحد الأمرين : الصلاة حالة الطهر ، والذكر حالة الحيض . مضافا إلى أنّ المعلوم من حال المسلمين في الأعصار والأمصار عدم الإلزام ، ومن المسلَّمات عدم الالتزام ، مع أنّه ممّا يعمّ به البلوى ، فلو كان واجبا لاقتضى العادة اشتهاره اشتهار الشمس ، لا أن يكون الأمر بالعكس . بل ربّما كان مراد الصدوق رحمه اللَّه من الوجوب ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الهداية : 100 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 50 ذيل الحديث 195 .غير المعنى المصطلح عليه الآن ، إذ ربّما يبقى التأمّل في ثبوت المعنى الاصطلاحي بالنسبة إلى مثل لفظ الكراهة والسنّة . مع أنّ الشيخ في « التهذيب » قال : الوجوب عندنا على ضربين : ضرب على
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 186 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني