شرح
اعتبار روايتها ، وعدم قصورها عن الصحيحة ( 1 )( 1 ) الرسائل العشر ( الجمل والعقود ) : 164 ..
وما قيل من أنّ المستفاد منها أنّ المبتدأة خاصّة ترجع إلى « السبعة » دون المضطربة ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 67 ، ذخيرة المعاد : 68 .، ناشئ عن قلَّة التأمّل ، إذ بالتأمّل في آخرها يظهر ظهورا تامّا أنّ المبتدأة والمضطربة حالهما واحد فيما ذكر .
إذ بعد ما ذكر المعصوم عليه السّلام أنّ ذات العادة ترجع إليها ، والمضطربة ترجع إلى التمييز - ولم يتعرّض لحال فقدها التمييز ، والمبتدءة ترجع إلى « السبعة » مطلقا من دون تعرّض لحال ما إذا وجدت التمييز ، مع أنّك عرفت أنّها ترجع إلى التمييز مع وجدانه بالإجماع والأخبار والاعتبار - تعرّض في آخر الرواية لذكر حال الحائض المستمرّ حيضها على سبيل الكلَّية ، بأنّها إن كانت لها عادة ترجع إليها « وإن اختلط عليها أيّامها وزادت ونقصت حتّى لا تقف منها على حدّ ، ولا من الدم على لون عملت بإقبال الدم » - أي عملت بالتمييز ، ثمّ قال : « وإن لم يكن الأمر كذلك ، ولكن الدم أطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارّة وكان الدم على لون واحد وحالة واحد فسنّتها السبع » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 83 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 2 / 288 الحديث 2159 .الحديث .
فإنّ هذا الكلام ينادي بأنّ غير ذات العادة إن كان لها تمييز عملت به ، وإن لم يكن التمييز عملت بالسبع من دون تخصيص للأوّل بخصوص المضطربة ، وللثاني بخصوص المبتدأة ، مضافا إلى ما عرفت من عدم وجه أصلا بالتخصيص .
ويؤيّده ، بل ويدلّ عليه قوله عليه السّلام في صدر الرواية : « بيّن فيها كلّ مشكل لمن سمعها وفهمها ، حتّى لم يدع لأحد مقالا فيه » أي في الحيض بالرأي .