شرح
وعن ابن إدريس : إذا فقدت التمييز كان فيه الأقوال الستّة المذكورة في المبتدئة : الأوّل : التحيّض بالثلاثة ثمّ بالعشرة ، الثاني : عكسه ، الثالث : سبعة أيّام ، الرابع : ستّة أيّام ، الخامس : ثلاثة أيّام في كلّ شهر ، السادس : التحيّض بعشرة والطهر بعشرة ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 149 ..
وعن « المبسوط » : أنّها تعمل بالاحتياط من أوّل الشهر إلى آخره بما تفعله المستحاضة ، وتغتسل بعد الثلاثة لكلّ صلاة ، لاحتمال انقطاع عنده ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 51 ..
وفي « القواعد » جعل هذا القول أحوط ، وفرّع عليه فروعا جليلة ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 1 / 14 ..
وفي « الذكرى » قال : هذا الاحتياط عسر وحرج منفيّان بالآية والأخبار ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 256 ..
وفي « البيان » ربّما قال : إنّه ليس مذهبا لنا ( 1 )( 1 ) البيان : 59 ..
ولا شكّ في كونه عسرا وحرجا ، وأنّه لا يناسب مذهبنا إن قلنا بوجوب هذا الاحتياط ، وأمّا إذا قلنا باستحبابه فلا غبار عليه ، إذ لا تأمّل في كونه أحوط ، والعمل بالمستحاضة جميعا عسر وحرج وما لا يطاق ، إذ جميع أوقات المكلَّف لا يسع من ألف ألف منها واحدا منها ، وكثيرا ما لا يمكن الجمع أيضا ، بل الرياضة واستيعاب العمر بالعبادة حرج لو كان واجبا ، والحال أنّه مندوب إليه ، ومطلوب للَّه تعالى بلا شبهة .
والأقوى والأولى ما ذكره في « الجمل » من الرجوع إلى سبعة ، لما عرفت من