شرح
والرواية الأخيرة مقتضاها الاقتداء ببعض نسائها ولا قائل به .
وإذا اختلفت نساؤها ، أو فقدن ، أو فقد العلم بحالهنّ ترجع إلى عادة أقرانها ، أي ذوات أسنانها عرفا .
وقيل بعدم الترتيب بين الرجوع إلى نسائها والرجوع إلى عادة أقرانها ، بل قال بالتخيير ( 1 )( 1 ) قال به في المختصر النافع : 9 ..
ولعلّ مستندهم العمل برواية سماعة ، ورواية زرارة وابن مسلم بقراءة أقرائها بالنون موضع الهمزة ، وفي بعض النسخ هكذا ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه .- كما هو يبالي - فيكون أقرانها تفسيرا لبعض نسائها ، لأنّ البعض هنا مجمل يرجع إلى تفسيره .
ويؤيّده ظهور اتّحاد مرجع الضمير في نسائها وأقرانها ، وعدم القائل بمضمونها لو لم يكن كذلك ، وأنّ الأنسب كان أن يقول : بعادتها موضع أقرائها ، فتأمّل ! والروايتان وإن كانتا متعارضتين بحسب الظاهر ، إلَّا أنّه بالحمل على التخيير يرتفع التعارض ، وعدم أمرهم بالاستظهار كما في الأولى ، لعدم وجوبه عندهم .
ويؤيّده أيضا أنّ اتّفاق الأقران جميعا يوجب الظنّ بكون حيضها كذلك ، ولمّا كان الظاهر من الجمع المضاف جميع الأقران ، واتّفاق الجميع لعلَّه من المحالات ، مع أنّه غير معتبر جزما ، قيّد بعضهم بكونها من بلدها ( 1 )( 1 ) منهم الشهيد في ذكرى الشيعة : 1 / 247 ..
ويحتمل أن يكون المراد في الرواية من الأقران أقران نسائها ، لكنّه أبعد من الحقيقة ، ومع ذلك لم يقل أحد به .