شرح
اللون : فالأسود قوي الأحمر ، والأحمر قوي الأشقر ، والأشقر قوي الأصفر والأكدر ( 1 )( 1 ) في ( ز 1 ، 2 ) و ( وط ) : والأصفر قوي الأكدر ..
والرائحة : فذو الرائحة الكريهة قويّ ما لا رائحة له .
والثخن : فالثخين أقوى من الرقيق .
وقال العلَّامة : ولا يشترط اجتماع الصفات ، بل كلّ واحدة منها تقتضي القوّة ، ولو كان بعض دمها موصوفا بصفة واحدة ، والبعض خال عن الجميع ، فالموصوف أقوى ، ولو كان لبعض صفة ولبعض صفتان ، فذو الصفتين أقوى ، وكذا ذو الثلاث من ذي الاثنتين إلى آخر ما قال ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 135 ..
ولعلّ نظرهم إلى ما ذكرنا سابقا من أنّ هذه صفات الأغلب ، والغلبة مظنّة اعتبرها الشرع ، فلمّا كان أغلب الحيض أسود قالوا عليهم السّلام : إنّه « أسود » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 275 الباب 3 من أبواب الحيض ..
وربّما لم يكن أسود ، لكن يكون أحمر ، فهو بالقياس إلى ما ليس بأحمر حيض أيضا ، لأنّ الاستحاضة في الغالب أضعف من الحيض ، ولذا قالوا عليهم السّلام في بعض الأخبار : « إنّ الحيض أحمر » ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 2 / 279 الحديث 2138 ، 336 الحديث 2300 مع اختلاف يسير .، وبذلك ميّزوه عن الاستحاضة .
وفي بعض الأخبار اعتبروا في تمييزه عن الاستحاضة بوصف آخر ، وربّما اكتفوا بوصف واحد ، وربّما زادوا ، وربّما وقع التفاوت في الزيادات ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 2 / 275 الباب 3 من أبواب الحيض ..
فعلى هذا ربّما لم يتحقّق شيء ممّا ورد في الأخبار ، وتحقّق القوّة بما هو أقرب إليه ، والضعف بما هو أبعد عنه وأقرب إلى الاستحاضة ، فيحصل الظنّ للمجتهد