تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
وإذا اجتمع التمييز مع العادة الوقتيّة ، فإمّا أن يتّحد زمان الشروع فيهما فتجعله أوّل حيضها جزما ، وإمّا آخر حيضها فآخر التمييز ، لعموم ما دلّ على اعتبار التمييز ، وما دلّ على اعتبار العادة ، وأنّ كلّ ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ، وأن أكثر الحيض عشرة . وإن لم يتّحد زمان الشروع ، بل تخالف ، فإمّا أن يكون بين التمييز ، والعادة أقلّ الطهر بحيث يصحّ جعل كلّ واحد منهما حيضا برأسه أولا . أمّا الأوّل فظاهر جمع أنّ كلَّا منهما حيض برأسه ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 325 ، كشف اللثام : 2 / 87 .، لعموم الأدلَّة ، وأنّه يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ، ويحتمل الرجوع إلى التمييز خاصّة ، وإلى العادة كذلك ، وخيرها أوسطها ، لعدم ظهور عموم في طرف الوقت . وأمّا الثاني فصوره ظهر حالها ممّا سبق ، والرجوع في جميعها إلى التمييز أحسن وأولى ، لما ذكر في الأوّل من الدليل . وأمّا المبتدأة - أعمّ من أن تكون ابتداء حيضها ، أو لم تستقرّ لها عادة واستمرّ دمها - فإن كان لها تمييز ترجع إليه . قال المحقّق في « المعتبر » والعلَّامة : إنّه مذهب علمائنا ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 204 ، منتهى المطلب : 2 / 322 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 294 .، ويدلّ عليه عمومات الأخبار الدالَّة على اعتبار الصفات ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 275 الباب 3 من أبواب الحيض .. ثمّ اعلم ! أنّ العلَّامة رحمه اللَّه ومن تبعه ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 135 ، جامع المقاصد : 1 / 295 ، ذخيرة المعاد : 66 .، اعتبروا قوّة الدم وضعفه مطلقا ، من غير اختصاص بما ورد في الأخبار من الحرارة والدفع والسواد والحمرة وغيرها ، وذكروا أنّ القوّة والضعف تعتبر بإحدى صفات ثلاث :