شرح
وفيه ما فيه ، لأنّ منشأ الحكم بأنّه حيض إن كان نفس الصفة ، فترجيح ما ذكره على غيره من غير مرجّح باطل ، ومجرّد السبق لا دليل على كونه مرجّحا .
واشترط جماعة شرطا آخر ( 1 )( 1 ) كشف الالتباس : 1 / 210 ، مسالك الأفهام : 1 / 68 ، كشف اللثام : 2 / 74 .وهو ما ذكره المصنّف من قوله : ( وما ليس بالصفة وحده أو مع النقاء عشرة ، فما زاد . . ) .
وقيل بعدم اشتراطه بجعل الخالي عن الصفة أو الدم طهرا إلى عشرة أيّام ، وإن كان ما زاد عنها بصفة الحيض ، وجعل ما قبلها حيضا ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 47 ..
وفيه أيضا أنّ مجرّد السبق لم يظهر من الشرع اعتباره ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) زيادة : في غير الدور الأوّل .وجعله مرجّحا ، كما قلنا .
إذا عرفت هذا فنقول : ذات العادة العدديّة والوقتيّة تجعل عادتها حيضا والباقي استحاضة ، لما عرفت من أنّ الدم إذا تجاوز عن العادة والعشرة جميعا يكون الزائد عن العادة استحاضة .
وكذا ذات العادة العدديّة إلَّا أنّها مخيّرة في تعيين الوقت لعادتها إذا استمرّ في غير الدور الأوّل .
وكذا - أيضا - ذات العادة الوقتيّة تجعل وقت عادتها حيضا فمقدار ثلاثة أيّام حيض جزما ، وأمّا ما زاد فحكمها فيه حكم المبتدأة والمضطربة - وسيجئ - فتجعل مجموع أيّام حيضها مجموع أيّام حيضهما ( 1 )( 1 ) في « ز 3 » حيض المضطربة والمبتدئة .، وهذه الأحكام كلَّها على فرض أن لا يجتمع مع العادة تمييز ، وقد عرفت التمييز .
وأمّا إن اجتمع مع العادة تمييز ، فإمّا أن يكونا متوافقين في الوقت والعدد