شرح
أخبار كثيرة - سنشير إليها - تدلّ على أنّ المرأة مطلقا بمجرّد رؤية الدم تبني على أنّه حيض ، فلاحظ .
ولأنّه إذا كان الدم بصفة الحيض ، فعموم ما دلّ على اعتبارها يقتضي ذلك ، مثل قوله عليه السّلام : « فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 91 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 1 / 151 الحديث 429 ، وسائل الشيعة : 2 / 275 الحديث 2133 .فكذا إذا لم يكن ، لعدم القائل بالفصل ، فإنّ محلّ نزاعهم هو أعمّ ، كما صرّح به ابن إدريس والشهيد والمحقّق ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 147 ، الدروس الشرعيّة : 1 / 97 ، شرائع الإسلام : 1 / 29 .، وهو الظاهر من « المختلف » ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 360 .أيضا ، لأنّه نقل محلّ النزاع في مطلق الدم من غير تقيّد ، وإن ذكر الأخبار الدالَّة على اعتبار الصفة ، وتمسّك بعمومها ، إذ لا يقتضي ذلك كون محلّ النزاع ما إذا كان بصفة الدم كما توهّم ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة : 3 / 196 و 197 .، كما لا يخفى على العارف بطريقة العلَّامة رحمه اللَّه ، بل وغيره من الفقهاء أيضا من أنّهم يتمسّكون بالأخصّ ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : الأقلّ .ردّا على الخصم وإبطالا لمذهبه ، ويكتفون بهذا القدر ، وإن أرادوا إثبات مذهبهم فيتمسّكون بعدم القائل بالفصل ، بل ربّما لا يصرّحون به ، اكتفاء بغاية ظهوره بحيث لا يحتاج إلى الإظهار ، بل على ذلك المدار في أكثر المواضع ، حتّى أنّ المتوهّم طريقته أيضا كذلك بلا خفاء .
وينادي بما ذكرنا أنّ العلَّامة رحمه اللَّه من جملة من يقول بأنّ ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 2 / 287 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 257 .، بل من جملة من ادّعى الإجماع على ذلك كما عرفت ، بل في هذا الموضع احتجّ - أيضا - بأنّه دم يمكن أن يكون حيضا ، بعد ما احتجّ بتلك