شرح
المشهور من جهة عدم الظفر بما يدلّ عليه من النصوص ، وأنّ المستفاد من الأخبار أنّ ما بعد أيّام الاستظهار استحاضة ، وأنّه لا يجب عليها قضاء ما فاتها في أيّام الاستظهار مطلقا .
إذ لا تأمّل في فساد ما قالوا من عدم الظفر بما يدلّ عليه ، لأنّ الأخبار الدالَّة على أنّ الدم إذا جاوز العشرة يكون ما زاد عن العادة استحاضة كثيرة بعضها صريحة وبعضها ظاهرة ، ومسلَّم ذلك عندهم ، وصرّحوا بأنّها ترجع إلى العادة ، وتجعل الزائد استحاضة وإن كان هناك تمييز ، وردّوا على الشيخ وغيره ممّن قال بالرجوع إلى التمييز ، أو أنّها مخيّرة ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 368 .كما عرفت وستعرف ، مع أنّه إجماعي أيضا إلَّا في صورة وجود التمييز .
وإن أرادوا أنّه في صورة الانقطاع على العاشر وما تحته ، لا يدلّ نصّ على كونه حيضا ، ففيه ما عرفت من أنّ مقتضى أخبار كثيرة كونه حيضا ، بل ظهر أنّ ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ، خرج ما إذا جاوز العشرة بالأدلَّة وبقي الباقي .
مع أنّ الظاهر من صحيحة زرارة عن الصادق عليه السّلام : أنّه سأله عن النفساء . .
إلى أن قال : قلت : والحائض ؟ قال : « مثل ذلك ، فإن انقطع [ عنها ] الدم وإلَّا فهي مستحاضة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 99 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 2 / 373 الحديث 2394 .الحديث .
مع أنّ انقطاع الدم بعد يومين يكون حيضا ، لظهور اشتراط الاستحاضة بعدم الانقطاع ذلك الوقت ، فإذا لم يكن استحاضة لا جرم يكون حيضا ، لما عرفت من أنّه دائر بين الحيض والاستحاضة ، ومسلَّم عندهم أيضا .
وبهذا المضمون وردت أخبار كثيرة ، مضافا إلى ما عرفت من رواية