شرح
الأخبار ، فلم يبق مجال للتوهّم .
بل في موضع من مواضع أحكام الحيض لم يجعل الأمر مقصورا على الصفة ، إلَّا فيما وقع الاشتباه بينه وبين الاستحاضة على حسب ما مرّ ، كما هو حال غيره ، فتأمّل جدّا ! وينادي أيضا أنّ الخصم المنازع للمشهور إمّا يصرّح بأنّ محلّ نزاعه معهم أعمّ ، وإمّا يظهر ذلك من كلامه بحيث لا يبقى مجال لجعل المذهب ثلاثة ، فالقول الثالث من أين ؟ ومن القائل به ؟
وأمّا الخصم فهو المرتضى في « المصباح » ( 1 )( 1 ) نقل عنه في المعتبر : 1 / 213 .وابن الجنيد وسلَّار ( 1 )( 1 ) نقل عنهما العاملي في مدارك الأحكام : 2 / 19 .وأبو الصلاح والمحقّق ( 1 )( 1 ) الكافي في الفقه : 128 ، المعتبر : 1 / 213 .، فإنّهم قالوا : التي تبتدئ بها الحيض لا تترك الصلاة حتّى تستمرّ بها ثلاثة أيّام ، ولم يظهر كون مرادهم من المبتدئة معناها الأعمّ ، إلَّا أن يقال : تعرّضهم لذكر كون ذات العادة تحيض برؤية الدم يقتضي ذلك ، وليس عندي كتبهم حتّى أحقّق الحال .
احتجّ في « المعتبر » على ما ذكره بأنّ مقتضى الدليل لزوم العبادة حتّى يتيقّن المسقط ، ولا يتيقّن قبل الثلاثة ، ولعلّ مراده أنّ ذات العادة خرجت بالإجماع والأخبار ولزوم الحرج ، وبقي الباقي .
ثمّ اعترض على نفسه بأنّه لو لزم ما ذكرته قبل الثلاثة لزم بعدها ، لجواز أن ترى ما هو أسود ويتجاوز ويكون هو حيضها لا الثلاثة .
فأجاب بأنّ اليوم واليومين ليس حيضا حتّى يستكمل ثلاثة ، والأصل عدم