شرح
وأمّا ما دلّ على الاستظهار فقد عرفت أنّه محمول على الاستحباب ، لكون دمها دائرا بين الحيض والاستحاضة ، فهي مخيّرة بين العمل بأيّهما شاءت ، وأنّ الأولى اختيارها جانب الحيض مطلقا ، أو في يومين ، أو غير ذلك ، فظهر أنّه أظهر وجه للجمع ، بل متعيّن ( 1 )( 1 ) في ( ز 1 ، 2 ) و ( ط ) : للجمع ، بل لعلَّه لا معارضة أصلا بعد ملاحظة جميع ما ذكرناه ، بل متعيّن ..
مضافا إلى ما ذكرناه من الاعتبار الظاهر الواضح عند أهل العرف والعقلاء ، بل هي الطريقة الشرعيّة أيضا ، وأنّ قول الفقهاء حجّة في أمثال ذلك ، وغير ذلك .
مضافا إلى أنّ فهمهم أيضا معتبر جزما ، كما هو مسلَّم ومحقّق .
وفي مرسلة مولى أبي المغرا ، عن الصادق عليه السّلام : عن المرأة تحيض ثمّ يمضي وقت طهرها وهي ترى الدم ، فقال : « تستظهر بيوم إن كان حيضها دون العشرة أيّام ، فإن استمرّ الدم فهي مستحاضة ، وإن انقطع الدم اغتسلت وصلَّت » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 90 الحديث 7 ، تهذيب الأحكام : 1 / 172 الحديث 494 ، الاستبصار : 1 / 150 الحديث 518 ، وسائل الشيعة : 2 / 301 الحديث 2190 مع اختلاف يسير .، الحديث .
وربّما كان الظاهر من قوله عليه السّلام : « وإن استمرّ الدم » التجاوز عن العشرة ، في مقابل انقطاع الدم ، فإنّه صريح في أنّ كونه استحاضة مشروط باستمراره ، فتعيّن أن يكون المراد : المتجاوز عنها ، إذ لم يقل أحد باشتراطه بغير ما ذكر .
والأخبار أيضا صريحة في أنّ الزائد عن العادة تصير استحاضة بلا توقّف على الاستظهار ، وأنّه ليس شرطه .
ويؤيّده سؤال الراوي : ( يمضي وقت طهرها ، وهي ترى الدم ) وأنّ المتبادر من لفظ الاستمرار : امتداد معتدّ به ، وكذا من لفظ المستحاضة ، كما عرفت .