شرح
ولم يتعرّض لحال المستحاضة ، وظاهرها الحوالة على المعروفيّة من الخارج بخلاف الانقطاع ، فظهر أنّ هذا الانقطاع غير انقطاع المستحاضة ، سيّما مع جعله في مقابلها ، فظهر أنّ المنقطع حيض .
وأيضا ورد في هذه الأخبار أنّ التي ترى الدم أزيد من العادة تكون مستحاضة ، إمّا مطلقا أو بعد أيّام الاستظهار ، أي الثلاثة أو اليومين .
وظهر من أخبار كثيرة : أنّ المستحاضة ، عليها أن تصلَّي ، وإن لم تصلّ فعليها أن تقضي ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 271 الباب 1 من أبواب الاستحاضة .، كما سيجيء في المستحاضة .
فمقتضى هذه الأخبار أنّها بعد أيّام عادتها بلا فصل ، أو بعد انقضاء أيّام الاستظهار أيضا يجب عليها ما يجب على الطاهرة ، وتقضي ما تركت كالطاهرة ، وعدم التعرّض للقضاء فيها غير مضرّ ، كيف وقضاء الصوم لازم البتة ؟ مع أنّه لم يتعرّض له أيضا ، فالمقام لم يكن مقام التعرّض للقضاء ، بل لم يتعرّض في أكثر الأخبار الواردة في المستحاضة لذكر قضاء الصلاة ولا قضاء الصوم ، بل ولا وجوبهما عليها ، وكذا سائر الواجبات على الطاهرة .
بل فهم الكلّ من جهة أنّها طاهرة ، وأنّ الطاهرة عليها كذا وكذا ، وأنّها لو فات الصلاة منها والصوم يجب عليها قضاؤهما ، لعموم من فاتته الصلاة فليقضها ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 253 الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات .وغيره ، كما هو الحال في أكثر موارد ثبوت القضاء ، فإنّه إنّما هو بعد ثبوت الفوت خاصّة ، من دون حاجة إلى التعرّض لذكر القضاء عليه بالخصوص في النصوص .
وممّا ذكر ظهر أنّه لا وجه لتوقّف صاحب « المدارك » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 9 .ومشاركيه فيما ذكره