شرح
ولذا ورد في الأخبار : أنّها إذا رأت قبل العادة بيومين فهو من الحيض ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 78 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 1 / 396 الحديث 1231 ، وسائل الشيعة : 2 / 279 الحديث 2137 مع اختلاف يسير .، فتأمّل ! ولعلَّه لما ذكرنا اختار الفقهاء في الاستظهار كونه إلى يومين فقط ، فبعد اليومين وقع التعارض ، فإن انقطع على العشرة تقوى الحجّة الثانية ، لأصالة عدم الآفة وبقاء ما كان على ما كان ، وإن تعدّى تقوى الأولى لما ذكرنا .
مع أنّه مع القطع العرفي بكون الدم الواحد في رأس العشرة - الذي نصفه داخل فيها ، ونصفه خارج ، وأنّه من مخرج واحد ، فلا جرم يكون من العرق العاذل - ثبت المطلوب ، لعدم قائل بالفصل .
مع ظهور الوهن فيما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ، أي في هذه القاعدة ، لأنّها انكسرت بالقدر المذكور يقينا ، وبأزيد منه ظنّا ، فصار ذلك مرجّحا للعادة عليها ، مضافا إلى ما ذكر .
ويعضده أيضا ما ذكرنا من أنّ الدم كلَّما يبعد عن العادة يتقوّى في النظر كونه طهرا ، وأصالة تأخّر الحادث لا يقاوم ما ذكرنا ، سيّما مع كون الأصل عدم تغيّر العادة ، وعدم عروض مانع عن العادة ، مع أنّك عرفت أنّ الشارع اعتبر الاستظهار والمظهر .
وأيضا ظهر من أخبار الاستظهار أنّ ما بعد أيّام العادة تستظهر بترك العبادة كما مرّ ، وظهر من أخبار كثيرة أنّ ما بعد العادة استحاضة مطلقا تبني على الاستحاضة ، تغتسل وتصلَّي كما مرّ ، ومن أخبار أخر أنّ ما بعدها حيض مطلقا ، مثل حسنة ابن مسلم ، ومرسلة يونس السابقتين ، والإجماع على أنّ ما يمكن أن