تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
قوله : ( حيث قيل : إن لم يتجاوز العشرة ) . إلى آخره .
شرح
( 1 ) المشهور ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : أقول : المشهور .أنّه إن انقطع على العاشر أو ما دونه تبيّن أنّ الجميع حيض ، بل لم ينقل في هذا خلاف أصلا . ولعلّ وجهه كون الحيض مثل المني وغيره من الموضوعات - كما عرفت في صدر البحث - وأهل العرف بمجرّد انقضاء أيّام العادة لا يبنون على الطهارة ، بل بناؤهم عليه بعد النقاء وخروج القطنة نقيّة بيضاء ، ولو لم ينقطع وخرجت ملوّثة يجزمون بعدم الطهارة ، وبعد الانقطاع لا يتأمّلون في كون ما قبله حيضا . مع أنّه ورد ما ذكر في صحيحة ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال : « إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتدخل قطنة فإن خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل ، وإن لم تر شيئا فلتغتسل » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 80 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 1 / 161 الحديث 460 ، وسائل الشيعة : 2 / 308 الحديث 2212 مع اختلاف يسير .الحديث ، وغيرها ممّا ورد في استبراء الحائض ، وهي كثيرة واضحة الدلالة على ما ذكرنا ، كقويّة سماعة أنّه قال للصادق عليه السّلام : المرأة ترى الطهر وترى الصفرة أو الشيء ، فلا تدري طهرت أم لا ؟ فقال : « إذا كان » . . إلى أن قال : « فإن خرج الدم فلم تطهر ، وإلَّا فقد طهرت » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 161 الحديث 462 ، وسائل الشيعة : 2 / 309 الحديث 2215 نقل بالمعنى .. وظهر منها ومن غيرها أنّ الصفرة والكدرة - أيضا - حينئذ حيض . وببالي أنّ النساء كنّ يبعثن بالقطنة الملوثة إلى نساء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فكنّ يأمرن بالصبر حتّى تخرج بيضاء نقيّة . ومن هذا استدلّ ابن إدريس للمقام بما ورد منهم : أنّ « الكدرة والصفرة في
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 145 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني