شرح
ووجه ما في « البيان » : أنّه جمع بين الأخبار ، وأنّ مراعاة جانب العبادة أولى إلَّا إذا حصل الظنّ بالحيض .
ووجه ما في « الجمل » و « المصباح » : ما في مرسلة يونس المتقدّمة حيث قال عليه السّلام - في آخرها - : « فإن رأت الدم من أوّل ما رأت الثاني الذي رأته تمام العشرة [ أيّام ] ودام عليها عدّت من أوّل ما رأت الدم الأوّل والثاني عشرة أيّام ثمّ هي مستحاضة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 76 الحديث 5 ، تهذيب الأحكام : 1 / 157 الحديث 452 ، وسائل الشيعة : 2 / 299 الحديث 2186 ..
وحسنة ابن مسلم المتقدّمة : « ما رأته قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأولى » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 156 الحديث 448 ، الاستبصار : 1 / 130 الحديث 449 ، وسائل الشيعة :
2 / 296 الحديث 2176 مع اختلاف يسير .الحديث .
وما مرّ من أنّ ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 131 و 132 من هذا الكتاب .، لكن نقل الإجماع على الاستظهار ، والأخبار كالمتواترة فيه .
فلعلّ مراده من الحيض أنّها تعمل عمل الحائض من ترك العبادة وغيره ، لا أنّها حائض البتة .
ثمّ اعلم ! أنّ ما ذكرناه من البناء على العادة والاستظهار بعدها أعمّ من أن تكون العادة عدديّة ووقتيّة معا أو عدديّة خاصّة .
وظهر وجهه ممّا ذكرناه في معرفة العادة ، وذكرنا هناك أيضا أنّه لا يجب استقرار الطهرين في تحقّق العادة ، فإذا اتّفق حيضها عددا في شهرين ، ففي الثالث تبني على الحيض بمجرّد الرؤية ، وبعد العادة تبني على الاستظهار وإن لم يتوافق عددا الطهر الثاني مع الأوّل ، فتأمّل !