شرح
عرفت من أنّ الاستظهار طلب ظهور كون الدم حيضا أو طهرا ، فلا وجه لاختصاصه بما إذا كان بصفة الحيض .
مع أنّ الصفات تقتضي كون الدم حيضا لا استحاضة ، ولأنّ الترديد والتخيير والاختلاف في قدر الاستظهار لا يلائم وجوبه ، وأنّ ما دلّ على عدم الاستظهار قرينة أخرى على عدم وجوبه .
مع أنّ ما دلّ على ثبوت الاستظهار مع غاية كثرته مطلقات ، وكذا ما دلّ على عدمه ، بل أكثر وأكثر ، ومع ذلك كلَّها مطلقات أيضا ، ليس في شيء منها ولا أمر آخر إشارة إلى ما ذكر .
ولصراحة بعض الأخبار ، مثل موثّقة سعيد بن يسار عن الصادق عليه السّلام : أنّها إذا رأت بعد الطهر الشيء من الدم الرقيق « تستظهر بيومين أو ثلاثة ثمّ تصلَّي » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 172 الحديث 490 ، الاستبصار : 1 / 149 الحديث 513 ، وسائل الشيعة :
2 / 302 الحديث 2194 نقل بالمضمون ..
ثمّ اعلم ! أنّه على القول بعدم وجوب الاستظهار يلزم إشكال مشهور معروف ، وهو استلزام كون العبادة مرجوحة أو مباحة على ما عرفت .
وفي « المدارك » خصّص الإشكال في صورة اختيارها فعل العبادة واتّصافها بالوجوب لجواز تركها لا إلى بدل ، وقال : إلَّا أن يلتزم وجوب العبادة بمجرّد الاغتسال ، وفيه ما فيه ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 334 .، انتهى ، وقد عرفت عدم اختصاص الإشكال بما ذكره .
وأمّا رفعه فبأن نقول : إنّها في الواقع إمّا طاهرة فيكون فرضها إتيان الصلاة مثلا ، أو حائض ففرضها تركها ، ولمّا كان أمرها مردّدا بين أمرين رخّصها الشارع وخيّرها في اختيارها أيّ الحالين شاءت إلى أن يظهر المظهر أمرها ، فإن اختارت