تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
معنى لجعل الأمر بالاستظهار نفي توهّم الحظر فيه ، إذ لا وجه لتوهّم هذا التوهّم ، والأظهر أنّ ما دلّ على عدم الاستظهار ، فإنّما هو بالنسبة إلى المرأة الدامية التي استمرّ دمها كما هو صريح بعض الأخبار ، وظاهر بعضها ، وسيجئ تمام الكلام ، فتأمّل جدّا ! وممّا ذكر ظهر أنّ المشهور أظهر ، وأنّ القول بالإباحة أيضا ليس بشيء . واستدلّ له بأنّ استحباب ترك العبادة لا وجه له ، والتزام وجوب العبادة أو استحبابها على تقدير اختيار الغسل بعيد جدّا . وفيه أنّ العبادة المباحة لا معنى لها بالبديهة ، إلَّا أن يريد من إباحة الاستظهار مرجوحيّته . وفيه أنّ حمل الأوامر الكثيرة بالاستظهار - مع ما في بعضها من التأكيد ، مثل قوله عليه السّلام : « فلتربّص ثلاثة أيّام » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 158 الحديث 453 ، وسائل الشيعة : 2 / 300 الحديث 2187 .وقوله عليه السّلام : « فلتحتط بيوم أو يومين » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 5 / 400 الحديث 1390 ، وسائل الشيعة : 2 / 375 الحديث 2397 .إلى غير ذلك ممّا هو أشدّ من ذلك ، بل في بعض الأخبار : « يجب أن تنظر بعض نسائها ثمّ تستظهر » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 401 الحديث 1252 ، وسائل الشيعة : 2 / 302 الحديث 2191 .، وأمثال ذلك - على المرجوحيّة ممّا لا يجوز عند المنصف . مع أنّ هذا الحمل أشدّ بعدا ممّا استبعده بمراتب شتّى ، مع أنّ الصلاة والصوم تفعلهما بقصد الوجوب عند الفقهاء وهو الظاهر من الأخبار ، مع أنّ هذا الصوم لا يقضى بلا تأمّل ! واحتمل بعضهم حمل ما دلّ على الاستظهار على ما إذا كان الدم بصفة الحيض ، وما دلّ على العدم على ما إذا لم يكن كذلك ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 207 ، مدارك الأحكام : 1 / 334 .، وهو أيضا ليس بشيء لما
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 140 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني