تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
وموثّقة سماعة عنه عليه السّلام : « المستحاضة تصوم شهر رمضان إلَّا الأيّام التي كانت تحيض فيها » ( 1 )( 1 ) الكافي : 4 / 135 الحديث 5 ، من لا يحضره الفقيه : 2 / 94 الحديث 420 ، تهذيب الأحكام : 1 / 401 الحديث 1255 ، وسائل الشيعة : 2 / 344 الحديث 2320 .. إلى غير ذلك من الأخبار المعتبرة ، وهي أيضا كثيرة منها معتبرة يونس السابقة . هذا مضافا إلى أنّ الواجب لا يقبل الدرجات ، ولا يتفاوت مراتبه ، فكيف يجب كونه بيوم أو يومين أو ثلاثة أو إلى العشرة ؟ إذ المتبادر من لفظ الواجب أنّه إن ترك يكون على تركه العقاب ، فظهر أنّ هذه الصيغ غير باقية على ظواهرها . والبناء على أنّه أيّا منها تختار يصير على تركه العقاب ، خلاف الظاهر أيضا ، وليس بأولى من الحمل على الاستحباب ، سيّما مع عدم الصراحة في الوجوب ولا قوّة الدلالة عليه ، خصوصا بعد المعارضة بما ذكرنا . ثمّ لا يخفى أنّ الظاهر من أخبار الاستظهار أنّه مطلوب شرعا ، لا أنّه مجرّد رخصة ومحض إباحة ، ولذا فهم الكلّ كذلك إلَّا من شذّ ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 216 .. وأمّا ما دلّ على أنّها بعد أيّام العادة تغتسل وتصلَّي ، وأمثال ذلك ، فلا يبعد حملها على نفي الحظر المتوهّم أو المذكور ، على ما حقّق في محلَّه من أنّ الأمر في أمثال هذه المواضع لا يدلّ على الوجوب ، بل يدلّ على نفي الحظر لا أزيد ، فإذا كان صيغة افعل هكذا حاله ، فالجملة الخبريّة التي بمعناها بطريق أولى ، ولذا فهم المشهور كذلك . وأمّا الأوامر الواردة بالاستظهار ، فلا خفاء في أنّ مراد المعصوم عليه السّلام طلب الاستظهار ، كما لا يخفى على من تأمّل في الأخبار المتضمّنة له ، مضافا إلى أنّه لا