تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
أمّا ثبوت العادة بالمرّتين فبإجماع الشيعة ، ومرسلة يونس الطويلة المعتبرة عن الصادق عليه السّلام حيث قال - صلوات اللَّه عليه وسلَّم - : « فإن انقطع الدم لوقته من الشهر الأوّل سواء ، حتّى توالت عليها حيضتان أو ثلاث فقد علم الآن أنّ ذلك قد صار لها وقتا وخلقا معروفا تعمل عليه ، وتدع ما سواه » . إلى أن قال : « إنّما جعل الوقت أن توالى عليها حيضتان أو ثلاث لقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم للَّتي تعرف أيّامها : دعي الصلاة أيّام أقرائك ، فعلمنا أنّه لم يجعل القرء الواحد سنّة لها فيقول لها : دعي الصلاة أيّام قرئك ، ولكن قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لها : الأقراء ، فأدناه الحيضتان وما زاد » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 384 الحديث 1183 ، وسائل الشيعة : 2 / 287 الحديث 2156 مع اختلاف يسير .الحديث . ومقطوعة سماعة عنه عليه السّلام : « إذا اتّفق شهران عدّة أيّام سواء فتلك عادتها » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 79 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 1 / 380 الحديث 1178 ، وسائل الشيعة : 2 / 286 الحديث 2155 مع اختلاف يسير .. والروايتان دالَّتان على العدديّة أعمّ من أن تكون وقتيّة أيضا أم لا ، كما لا يخفى ، أمّا الثانية فظاهر ، وأمّا الأولى ، فكذلك بعد ملاحظة صدرها وذيلها . ولا يشترط في استقرار العادة الوقتيّة والعدديّة معا استقرار الطهر ، كما قاله في « الذكرى » ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 232 و 233 .، لعدم الدليل وسيجئ تمام الكلام . ثمّ لا يخفى أنّ العادة كما يتحقّق من الأخذ والانقطاع ، كذا تتحقّق من التمييز والصفات مع اتّصال الدم ، وما ذكر في الروايتين من لفظ الشهرين والشهر الأوّل فمحمول على الغالب ، لأنّ الوصف والقيد والشرط إذا خرجت مخرج الغالب فلا عبرة بها ، فما قال بعض من اعتبار الشهر في تحقّق العادة ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 1 / 294 .فيه ما فيه .