شرح
ما حاضت ، فتأمّل !
على أنّه ربّما يحصل القطع من تتبّع الأخبار بأنّ المرأة متى رأت دما قابلا لكونه حيضا تبنى على الحيضيّة ، فتتبّع .
وممّا ذكر ظهر فساد ما ذكره في « المدارك » من أنّ هذا الحكم مشكل جدّا من حيث ترك المعلوم ثبوته في الذمّة تعويلا على مجرّد الإمكان ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 324 .، إذ عرفت أنّ التعويل على الإجماع المنقول والأخبار ، وكلاهما حجّة كما عرفت ، مضافا إلى ما عرفت من التأمّل في معلوميّة الثبوت في الذمّة .
مع أنّه رحمه اللَّه في بحث نجاسة المني صرّح بأنّ ما أفتى به الأصحاب وادّعى عليه الإجماع حجّة بحيث لا مجال للتوقّف فيه ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 265 ..
قوله : ( ويسقط اعتبار الصفة ) . إلى آخره .
الحائض إمّا ذات العادة أو المبتدئة أو المضطربة .
وذات العادة هي التي رأت الدم مرّتين متساويتين ، أي حيضتين متساويتين إمّا عددا ووقتا ، أو عددا خاصّة ، أو وقتا كذلك .
والمبتدئة هي التي ترى أوّل حيضها ، أو رأت أكثر إلَّا أنّها لم تر حيضتين متساويتين أصلا ، أو من حيث العدد خاصّة ، أو من حيث الوقت كذلك ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) و ( ز 3 ) : خاصة ، بدلا من : كذلك .، فربّما تصير ذات العادة من جهة ومبتدئة من جهة .
والمضطربة ، هي التي نسيت عادتها إمّا عددا ووقتا ، أو عددا خاصّة ، أو وقتا كذلك .